الصفحة 486 من 616

الديموقراطية ولا القوى السياسية في أيدي الشيعة خيارة مربحة للصفوة السياسية في المنطقة، بالرغم من كرههم الفائق لصدام وخوفهم الشديد منه.

يعود الانقسام السني - الشيعي داخل الإسلام إلى القرن السابع للميلاد عندما برز السؤال من سيخلف النبي محمدأ بعد وفاته، انقسم جمهور المؤمنين إلى معسكرين جراء إصرار الشيعة على أن يكون خليفة النبي من بين أعضاء عائلته. انا رأي الأكثرية

السنة) فكان عكس ذلك. وعلى مر القرون تصلب هذا الخلاف ليصبح نوعا من الانقسام العرقي رافقه تمايز في طريقة العبادة وغيرها من الاختلافات الثقافية. أنتج هذا الانقسام عذاوات حادة وعنيفة في بعض الأحيان. الشيعة داخل الشرق الأوسط أقلية صغيرة - ولكنهم أكثرية في إيران (حيث هم، عرقية، إيرانيون) وفي العراق (حيث همه عرقية، عرب) .

النصيحة التي تلقيناها من حكام المنطقة العرب (وجميعهم من السنة) تلخصت في ان الشيعة العراقيين سوف يخدمون مصلحة النظام الديني الإيراني المعادي للأميركبين. وشددوا على أن أهم منظمة شيعية عراقية المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق - اسكبري، وحزب الدعوة) يعتمدان على الحكام الدينيين الإيرانيين لتزويدهما بالمال والعتاد والملجا وغيرها من أصناف الدعم المختلفة (1) هذه التحذيرات تجنح إلى تجاهل أو تقليل أهمية بعض الزعماء الشيعة في العراق كآية الله علي السيستاني الذي عارض النموذج الإيراني للحكومة الدينية والذي، بعد الإطاحة بصدام، سيثبت أنه داعم قوي العراق موحد وغير ديني، بل ديمقراطية (2)

وكمثل موظفي وزارة الخارجية وغيرها من الوكالات الأميركية، غالبا ما كان موظفو ال CIA» بنبتون آراء الصفوة في البلدان الأجنبية التي يخدمون فيها. في اجتماعات الوكالات كانوا يجادلون بصورة روتينية لمصالح العرب الستة ضد مصالح

(1) كان للنظام الإيراني والمنظمات الشيعة العراقية التي يقدم لها العون عدو مشترك في صدام، ولكن

كان هناك فرق كبير بين الإيرانيين والعراقيين - بما فيه العداوة التاريخية بين العرب والفرس. فإذا اطيح بالنظام البعثي في العراق وحلق الشيعة قوة سياسية، فمن المرشح إما أن يسبحوا منافسين

خطيرين لحكام إيران الدين وإما تابعين لهم. (2) هناك أيضا زعيم شيعي مهم يحث على الوحدة الوطنية: آية الله محمد الفياض حذر الناس من النسيس

الدينا باستعمالهم الجوامع لأغراض علمانية، (ارجل دين عراقي بناضل من أجل فصل الدين عن الدولة، أ، ب، نيوز، 1 سبتمبر/ أيلول 2008) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت