و وربما كانت الإمكانية الثالثة أن تحاول الاتصال بصدام حسين، فله مصالحه
الخاصة، وربما يكون له، لأي سبب كان، في هذه المرحلة من حياته، رغبة في أن لا يكون عدائية نحو الولايات المتحدة والغرب عموما ويكون مستعد
التقديم وتقبل بعض التسويات. إن حوارا مع صدام سيكون «انطلاقة عجيبة بالنسبة إلى حكومة الولايات المتحدة، كما كتب رامز فيلد، ملاحظة أنه التقى صدام عندما كان يعمل في إدارة الرئيس ريغان في أواسط الثمانينات. إن بدء حوار سيجلب مديحة من بعض الجهات، يقول رامزفيلد، ولكنه ربما بحمل اصدقاءنا، خاصة الذين هم في المنطقة، أن يشتكوا في نوائنا واستفامتنا وحكمنا» . وإن «أرجحية، بأن يوقع صدام ريحترم تسوية مقبولة المصالحنا على مدى طويل من الوقت ضعيفة جدا» . قال رامز فيلد إنه يجب أن يكون هناك طريقة لأن لا تكون الولايات المتحدة في حالة خصام مع أقوى دولتين في الخليج - إيران والعراق خاصة وانهما الا بحب احدهما الآخرا و اينبادلان إطلاق النارا. واضاف: إن الظروف التعيسة جدة التي أدت إلى أن يحكم العراقي من قبل صدام وإيران من قبل رجال الدين قد علقت القاعدة الكلاسيكية اعدو عدوي صديقي
ربما يبدو أن رامزفيلد أدخل مشروع الحوار مع صدام کرجل فش فقط - ليرمي خارجة. أدخل لخلق مظهر زائف للاختبار فقط، (هناك نكتة كلاسيكية أن أوراق وزارة الخارجية تحتوي دائما على ثلاثة خيارات:(1) أن تتعذب بصمت، (2) أن تقوم بعمل سباسي، (3) حرب نووية، وزارة الخارجية تدعم بجراة الخيار الثاني). ولكن ليس هكذا يحمل عقل رامز فيلد، تقديم هذا الاقتراح - التحدث إلى صدام لاستكشاف نسوية متبادلة - كان مطابقة لأسلوب رامز فيلد في حل المشاكل. بالرغم من تصور شائع، لم بکن رامز فيلد مغلق العقل أو إيديولوجية. بالحقيقة، كان فعلية ضد الإيديولوجيا: كل الأفكار والنظريات والتصورات المسبقة مفتوحة للدرس المستمر والتحدي. كان من الواضح لديه أن الاتصال بصدام فكرة سيئة، وأشار إلى ذلك في مذكرته وهو على يقين أن الآخرين سيوافقون. غير انه كان يريد من الأساسيين والرئيس أن يمعنوا التفكير في هذه الفكرة. بهذه الطريقة، إذا رفضوها، فسيفعلون ذلك بإيجابية، مع علمهم لماذا.>
هذه العملية المتواصلة للتقييم كانت أكثر ميزة ذات معنى لعقل رامزفيلد - بالرغم من أن الكثيرين فشلوا في إدراكها، ربما لأنهم لم يتمكنوا من رؤية ما هو أبعد من