الصفحة 516 من 616

الولايات المتحدة على تحمل التهديدات - أو مدى النشاط الذي يجب أن تبذله

لإنهائها.

لأكثر من ثلاثين سنة قبل 11/ 9، قبل الأميركيون وجهة النظر القائلة إن الهجمات الإرهابية وسيلة نستخدمها الجماعات السياسية المختلفة للحصول على انتباه عالمي القضاياها، وليس وسيلة لإحداث الدمار من أجل الدمار فقط. بعض الإرهابيين أعلنوا أهدافا كبيرة جدة: إزالة إسرائيل، الإطاحة بحكومات أو أنظمة اجتماعية في روديسيا، جنوب أفريقيا أو أمكنة أخرى. ولكن عملياتهم الخاصة كانت من الحجم الصغير - اغتيالات، تفجير باصات، هجمات بالأسلحة الرشاشة في المطارات، وما شابه - وليست مصممة لإحداث تدمير شامل. وهكذا لم يظهر الإرهابيون أية رغبة في الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية أو النووية التي يمكن أن تفقدهم التعاطف الشعبي معهم إلى

كانت هجمات 11/ 9 مظهرة جديدة، وليس فقط لأنها ضربت الأميركيين على الأرض الأميركية. لم تكن عملا على المسرح السياسي، بل أول عمل ناجح من إرهاب التدمير الشامل (1) ومع أن خاطفي القاعدة قتلوا فقط - فقط - حوالي ثلاثة آلاف شخص، كان علينا أن نفترض أن الإرهابيين ربما كان يسعدهم أن يقتلوا الثلاثين ألف شخص العاملين في مركز التجارة العالمي، وحتى أضعاف ذلك العدد.

لهذا السبب أصبح منع حيازة أسلحة الدمار الشامل عن الإرهابيين فجأة، أكثر إلحاحة وقلقة من ذي قبل. وركزت عقول المسؤولين الأميركيين على التهديد المتأتي من الدول التي تسعى لحيازة أسلحة الدمار الشامل وتدعم الإرهابين

وكان العراق مثل دولة كهذه. فتاريخه الفريد في العداء وتحذيه للجهود العالمية لاحتوائه، جعلت العراق يبرز حتى بين غيره من الساعين للحصول على أسلحة الدمار الشامل والداعمين للإرهاب من الدول مثل إيران وكوريا الشمالية.

في أعقاب 11/ 9، نام بوش فورا بطرح الأسئلة البديهية: هل كان العراق مرتبط بالهجوم، أو بالقاعدة؟ لم يفد مسؤولو ال ICIAL بوجود أي ارتباط بين العراق و 11/

(1) كانت هناك على الأقل محاولتان سابقتان فاشلتان للقتل الجماعي للأميركيين: نسف مركز التجارة

العالمي سنة 1993 (سعى إلى تدمير واحد من البرجين خلال ساعات العمل) ، ومؤامرة سنة 1995 النسف التي عشرة طائرة جاميو أميركية للركاب أثناء الطيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت