الصفحة 560 من 616

الشمالية وإيران كان هناك إمكانيات أن ينهار النظام أو يقلب من قبل معارضين محليين دون تدخل من العسكرية الأميركية. لم يبد أن هناك إمكانية حقيقية لذلك في العراق.

الحرب تطرف، كما كان يفقه بوش. كانت سياسته أن يجرب كل السبل المعقولة غير الحرب في تعامله مع كوريا الشمالية وإيران. ولكن عندما يفكر في العراق، كان يرى أن مثل هذه الأساليب قد سبق وجربت دون فائدة، ولعقد كامل من السنين. انتهك صدام رزمة من قرارات مجلس الأمن - ستة عشر قرارة من 1991 - 1999 - وهذا يدل على إخفاق الحلول الديبلوماسية لمشكلة صدام حسين

كان واجب الرئيس بوش أن يحمي الولايات المتحدة ومصالحها من كراهية صذام حسين الشارية وعنفه الشديد وتحذيه للعالم وطموحاته للحصول على أسلحة الدمار الشامل وفرص لإستخدام إرهابيين كي يحدث لنا ضررة لا يعزي لأحد. سجل صدام يجعل من المستحيل إهمال الخطر على أنه نظري او بعيد. ولم يكن ممكنا توقع أن الحال ستتحسن مع الوقت. كانت العقوبات تنهار وتنبأنا أن صدام، عند نقطة ما، سيفعل برامجه لإنتاج اسلحة كارثية. في الأشهر القليلة بعد 11/ 9، تساءل الرئيس بوش وفريقه للأمن القومي عما إذا كان ترك صدام في الحكم عملا مسؤولا.

مبدئيا، كانت الولايات المتحدة تتعاطف مع المعارضين للأنظمة الديكتاتورية، المحبين للديمقراطية، في كل مكان. غير أنه مع مرور الوقت، أصبحت تميل إلى زيادة دعمها إلى الناشطين الديموقراطيين حينما يكون أمننا القومي على المحك.

كان الرئيس بوش يحب أن يبحث هذه النقطة من المنظور العكسي بالإعلان أنه يدعم الكفاح من أجل الحرية ليس لأنه جيد لأميركا فقط، بل لأنه يخدم مثلا عليا. مشيرة إلى امتطلبات الكرامة الإنسانية التي لا يجوز التفاوض عليها: حكم القانون، تحديد سلطات الدولة، احترام النساء، الملكية الفردية، حرية التعبير، العدل للجميع، والتسامح الديني»، ختم خطابه عن حالة الاتحاد بالإعلان:

امير کا ستاخذ جانب الرجال والنساء الشجعان الذين يعتنقون هذه القيم حول العالم، بما فيه العالم الإسلامي، لأن لدينا هدنة أكبر من إزالة التهديد واحتواء الامتعاض. إننا نبغي عالما عادلا وسلمية فيما هو أبعد من الحرب على الإرهاب.

غير أنه قال في الخطاب نفسه: «يجب أن تكون أولويتنا الأولى أمن أمتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت