الصفحة 588 من 616

الكارثية التي يمكن أن تنتج عن الحرب - ستتم مراجعتها في الفصل العاشر). وعندما

طلب من موظفي الخارجية إعداد مذكرات ونقاط تباحث لاستخدامها خارج حكومتنا الشرح الأساس المنطقي لتغيير النظام أو للحرب، فعلوا ذلك مرارا وتكرارا.

وكذلك، بالرغم من أن جورج تينيت يلمح في مذكرته أنه كان معارضا للحرب - او على الأقل مشتكا - فهو أيضا امتنع في حينه عن أي ملاحظات او اسئلة تحذت بوضوح منطق حجة الإدارة لشن الحرب، فلا هو ولا وكالته عارضا نقاط بوش الأساسية: سجل صدام من العدوان والخصومة للولايات المتحدة، دعم صدام المختلف الإرهابيين، اضطهاده واستبداده بالعراق، تاريخه في تطوير واستخدام أسلحة الدمار الشامل - وبالفعل، كانت ال ICIA تقول بأن العراق ما زال يحتفظ بمخزون منها - وإمساكه الوطيد بالسلطة

إن عدم وجود معارضة من قبل باول وتبنيت لم يعني أنه كان هناك تناغم ضمن الإدارة حول العراق، حتى في المستويات العليا. لم يكن هناك تناغم على الإطلاق، فالمسؤولون الكبار کانوا يختلفون ويتجادلون - ولكن ليس على الأساسيات - فالمعسكران المتنافسان في مجلس الأمن القومي لم ينقسما کمساند للحرب ومعارض لها، بل كان هناك (خاصة الرئيس، تشيني، رامز فيلد، ورايس) الذين يعتقدون أنه يجب تنحية صذام عن السلطة حتى ولو تطلب ذلك شئ الحرب. وكان الآخرون (واولهم باول) قد قدموا لسياسة الرئيس نصف دعم على الأكثر، ومن خلال تعليقاتهم ولغة

جسدهم أظهر هذا الفريق الأخير عدم تعهده، ولكنه لم ينزغم استراتيجية بديلة. والروايات الصحافية التي تصف بأول بانه من الحمائم توحي، خطا، أنه فشل حلا غير شن الحرب، إذ إن باول تزعم فريق لا هذا ولا ذاك. فبينما كان يقر بأن النظام العراقي خطير، نزع إلى تخفيف وطأة الإلحاح أو التهديد، وتسبب باختلافات في غرفة الموقع باقتراحه إجراءات تكتيكية - مثلا، إحياء معاينات الأمم المتحدة للأسلحة في العراق - التي كان من شأنها أن تعيق تطور استراتيجية الرئيس لتغيير النظام. ولكنه لم يقترح حلا آخر لمشكلة العراق

ويجب التشديد على أن باول لم يقل إن تغيير النظام خطا، ناهيك عن تخطيط سبيل آخر لحماية المصالح الأميركية. لم يعلن قط أن أخطار تنحية صدام كانت أهم من أخطار إيقائه في الحكم. لم يؤكد أن الاحتواء سياسة مناسبة، عن قصد أم عن غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت