فهرس الكتاب
قصد، وضع باول نفسه في موقع يمكنه من القول إنه ساند الحرب إذا سارت امور الحرب على ما يرام، وأن يقول إن تحذيراته دليل على أنه كان حمامة عالمة بالمستقبل إذا لم تجر أمور الحرب على ما يرام. كان من الأفضل والأصرح لو أنه تحذي استنتاجات الرئيس في اجتماعاتهما المشتركة.
أكد ريتشارد آرميتاج إلى مراسل «النيويورك تايمزا مايکل غوردون، والليوتونانت البحري الجنرال برنارد ترايتور، مؤلفي كتاب (كوبرا II أنه لا هو ولا باول عارض شن الحرب على صدام:
الم نعترض، باول وأنا، على إمكانية شن حرب على صدام، ولكن كان لدينا شكوك حقيقية حول التوقيت، استذكر آرميتاج. لا الوزير ولا أنا يمكننا معرفة اللحظة التي قرر فيها الرئيس شن الحرب. ظن الوزير أنه وضع الرئيس في موقف جيد. وهذا الموقف يعني أن نؤمن أفغانستان ثم نعمل بجهد مع الحلفاء لجمع أكبر عدد ممكن من المناصرين ومن ثم ننطلق. التاريخ الذي اعتمدته في سري كان يناير/ كانون الثاني 2005، نفوز في الانتخاب او يكون الوقت ملائمة للهجوم
كانت هذه تعليقات ملهمة. كما باول، شارك آرميتاج في النظرة العامة بأن صدام بهذه المصالح الأميركية، وأن لديه برنامج قائمة الأسلحة الدمار الشامل بالإضافة إلى مخزونات من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، قال أرميتاج إنه يؤيد «التعرض لصدام بواسطة «الهجوم .. بكلام آخر، راي آن نظام صدام خطر هام وملخ بما فيه الكفاية لشن الحرب عليه. ولكنه قال لغوردون وترايتور - بالرغم من أنه لم يقل ذلك قط في اجتماع اللجنة النواب - أنه كان على الرئيس أن ينتظر حتى بعد الانتخابات الرئاسية سنة 2004 للعمل على هذا النهديد. كان أرمنياج، في الواقع، يقامر على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستزيل هذا الخطر بالفعل. لم يكن هناك ضمانة على أن الرئيس بوش سيفوز في الانتخابات أو أن منافسه الديموقراطي سبطبح بصدام إذا فاز. كان الموقف غريبة: يبدو أن ارميتاج أقر أنه من الضروري أن نحمي بلدنا، ولكنه فضل أن يترك للقدر مسألة اتخاذ قرار بذلك. واحترت في اعتباره مخادعة أو مشوشة فقط.
اكتسب كولن باول سمعة امحارب متردده خلال فترة التحضير لحرب الخليج سنة 1990 - 1991، بعد أن غزا صذام الكويت. وكما هي مستعملة من قبل مراسل واشنطن بوست» في كتابه عن حرب الخليج، كانت هذه العبارة تهكمية لا إطرانية.