فهرس الكتاب
صور باول كرجل همه حماية خياراته وليس عضوة ملتزمة كلية مع فريق الرئيس. ولكن يمكن فهم العبارة على أنها ليست تهكمية بل على سبيل الربح من الجهتين لباول، إذ سمحت له (وللكثيرين من معجبيه) أن يرجحوا إما الجهة المحاربة وإما الجهة المترددة بالاتكال على الظروف او الجمهور الحاضر. استعاد باول دوره كمحارب متردد في إدارة جورج دبليو بوش.
في كتابه اخطة الهجوم، يكرر الصحافي بوب وودوارد روايته كبف اجتمع باول مع الرئيس بوش لمدة ساعتين في صيف 2002. لم يكن تشيني أو رامز فيلد حاضرة فتمكن باول من التخلص من هذا الحمل أمام الرئيس، محذرا من مدى صعوبة الحرب على العراق. يقدم وودوارد تقريرا مطولا عن كل من الاجتماعين ومناقشاته المسجلة عنهما مع الرئيس بوش. وفق وودوارد، أبرز باول للرئيس الجوانب السفلى، للحرب. شده باول أن الولايات المتحدة لا تستطيع العمل بمفردها، سنحتاج إلى حلفاء. سال الرئيس ماذا يجب عليه أن يفعل. أجاب باول أنه يجب عليه التفكير في استعمال الأمم المتحدة كأداة لسياستنا كي ندول المشكلة. لم يجادل وزير الخارجية من أجل إيقاء صدام في السلطة. كتب وودوارد اشعر باول انه لم يترك شيئا لم يقله، وأضاف:
كان المحارب المتردد يشدد على ضبط النفس، ولكنه لم يفتح قلبه بشكل علني، لم يقل، لا تفعل ذلك. إذا أخذت النقاط التي أثارها في نقاشه ككل، يمكن تجميعها للوصول إلى هذه النتيجة، شعر باول ببعض من ذلك، ولكنه تعلم خلال 35 سنة من الخدمة في الجيش، وغير الجيش، أنه يجب أن يفعل ما يريده الرئيس ويتكلم عن الأسلوب. من المهم جدا التكلم ضمن حدود الأهداف الأولية التي وضعها الرئيس. لعله كان رعديدة أكثر من اللازم.
من المفترض أن تكون هذه المحادثة هي التي أشار إليها باول في ملاحظات ادلي بها في آسبن، کولورادو سنة 2007، ولكن، في ذلك الحين كان يعطي رواية مختلفة قليلا:
أوضح وزير الخارجية الأميركية السابق كولن باول أنه أمضى 2/ 21، ساعة وهو يحاول إقناع الرئيس جورج دبليو بوش أن لا يغزو العراق، وهو يعتقد اليوم أن النزاع لا يمكن حله بواسطة قوات أميركية.
الفد جربت أن أتجنب هذه الحرب، فال باول في مهرجان الأفكار في آسين،