محتومة، ولكن لم يسبق لرئيس اميركي أن طبق هذا المفهوم على هجوم إرهابي ضذ الولايات المتحدة. والمناقشات في اجتماع مجلس الأمن القومي في 13 سبتمبر اوحت أن مستشاري الرئيس وافقوا على أننا في حالة حرب. ومع ذلك فما زلنا بعيدين عن فهم ماهية الحرب التي نحن فيها وكيفية قيام الولايات المتحدة بخوض غمارها.
في عقود ما قبل 11/ 9 تلقت الولايات المتحدة سلسلة من الهجمات قامت بها مجموعات إرهابية. فكانت هناك تفجيرات ثكنات مشاة البحرية في بيروت (1983) ، مقهى في برلين (1986) ، ابراج الخبر في المملكة العربية السعودية (1996) ، ايو. اس. اس، کوله في عدن (2006) . وهناك هجمات أخرى استهدفت مدنيين، من بينها اختطاف طائرات مدنية في سبتمبر الأسود (1970) ، اغتيال الديبلوماسيين كلير نويل وجورج کورنيس مور في الخرطوم (1973) ، اغتيال ليمون راي هانت رئيس قوات حفظ السلام في سيناء، في روما (1984) محاولة اغتيال الرئيس السابق جورج أينش دبليو بوش (1993) ، الهجوم الأول على مركز التجارة العالمي (1993) ، وتحطيم سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا (1996) .
أنتجت عقود من المناقشات الأكاديمية حول طبيعة الإرهاب تحديدات غير متناغمة، تميز بين الدافع السياسي والنهلستية المجردة، وبين هجمات تستهدف مدنيين وتلك التي تستهدف العسكريين في ظروفهم المختلفة - في الخدمة الفعلية، خارج الخدمة الفعلية، في داخل او خارج منطقة حربية. ومع أن هذه التعاريف ما زالت قابلة للنقاش فإن كلمة الإرهاب، طبقت عادة على جميع الهجمات ضد الولايات المتحدة المذكورة أعلاه.
غير أن الولايات المتحدة تعاملت مع هذه الأحداث کافعال جرمية وردت عليها في الغالب بإرسال عملاء ال FBI لملاحقة الأشخاص الذين يمكن توقيفهم وتجريمهم ومحاكمتهم بالجرائم المرتكبة. في بعض الأحيان - مثلا بعد هجمات مقهى برلين (1986) ، والسفارات في شرق أفريقيا (1998) - راي الرئيس أن يزيد على رده بتنفيذ القانون بعض الهجمات الجوية الصغيرة في بلدان يظن أنها دعمت الإرهابيين. ولكن هذه الهجمات كانت أصغر بكثير من إعلان الحرب
إن قرار الرئيس بوش بوصف 11/ 9 بالحرب، وإلزام أميركا بالقتال، كان غير عادي وهام، إذ أجبر المسؤولين الأميركيين على إعادة التفكير في معنى الإرهاب.