الصفحة 86 من 616

تفسد الانفراج. كان العرب والإسرائيليون يلعبون اللعبة بدوافع متضاربة، كان الإسرائيليون يبغون شراء الأمن والسلام بينما كان المحاورون العرب يحاولون الحصول على تنازلات في الأرض دون أن يعترفوا بحق إسرائيل في الوجود.

في أواخر السبعينات كسر الرئيس أنور السادات هذا النموذج واعترف بشرعية إسرائيل بتوقيعه معاهدة سلام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن. ومع ذلك ظلت جهود السلام العربية الإسرائيلية الأوسع مشلولة لعدم تعهد الأطراف بالسلام. وقد تراءى لي أن الديبلوماسية لن تأتي بنتائج جيدة إذا رأى أحد الطرفين فيها استمرارة للحرب بوسائل أخرى.

أن تقلب ديبلوماسية متشائمة حالة سيئة إلى حالة اسوا ليس بالأمر الجديد. حتي في تلك الأيام كثير من الطلاب والأساتذة كانوا، إذا ما دفعوا، بقرون أن ذلك صحيح. ولكن، بوجه عام، لم يكونوا راغبين في الارتباط بمثل هذا التفكير لكي لا يظهروا وكأنهم يفضلون النزاع على المفاوضة. في بعض الأحيان يهتم الناس بإيصال رسالة عن أنفسهم أكثر من اهتمامهم بإلقاء الضوء على الموضوع.

كانت شكوكي بشأن ضبط الأسلحة وعمليات السلام هي التي وفرت لي أولى

تايمز، الديبلوماسي. في سنة 1975، حضرت محاضرة لغلب في ويلليسلي كوليدج عن العلاقات الأميركية السوفياتية، وبعدها كنت واحدا من عدد من الطلاب المدعوين إلى عشاء مع المحاضر، وفيما كنا نتناول الأطعمة الصينية قام بعض الطلاب بتقريظ الانفراج، أما أنا فانتقدته. بالنسبة إلى آرائك هذها، قال لي غلب، يجب أن تعمل مع سكوب جاکسونه

كان هنري اسكوبا جاكسون عضوة ديموقراطية في مجلس الشيوخ، وشخصا ذا وزن ثقيل في حقل الأمن القومي واحد كبار منتقدي سياسة نيکسون الانفراجية. قال غلب إنه صديق لأحد مساعدي جاكسون اسمه ريتشارد بيرل وعرض أن يمرر له نسخة من بيان سيرتي إذا كنت مهتمة بقضاء فترة تمرين داخلي في مكتب السيناتور. شكرته على عرضه هذا، وقام بيرل بتوظيفي لديه

كان بيرل يعمل وراء مكتب في داخل غرفة طويلة ضيقة تعرف بمستودع الفحما وكانت تلك الغرفة مكتب اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات التابعة لمجلس الشيوخ، والتي يرأسها جاكسون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت