الصفحة 108 من 572

وبعبارة أخرى، شرعت خطة مارشال أبوابها، للمساعدة، حتي الحكومات الدول التابعة للاتحاد السوفيتي - التلميح برق الى ستالين، بعجلة وبشده، في وارشو وبراغ.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها لن تعارض أية حكومة حسب، بل حتى المنظمة التي تعرقل عملية الشفاء الأوروبي. وشخص مارشال هذه الأمم بهوية الحزب الشيوعي ومنظماتها الجبهوية:

ستواجه الحكومات والأحزاب السياسية والمجاميع التي تسعى لتخليد البؤس البشري کي تنتفع سياسية مقاومة الولايات المتحدة ..

ولن تقوم قائمة لأية دولة، ما خلا الولايات المتحدة، بمثابنها وريادتها، على تقديم خطة لشفاء اقتصادي عالمي يرتكن، لوحده، على خاصة مواردها. ومع ذلك، استنبط جموح هذا الخيال التزاما وطنيا يهض كاهل جبل الحرب الباردة ريثما يتحقق النصر الأخير. ويقول وزير الخارجية أن برنامج الانتعاش الاقتصادي لن"يلقم يوجه أيما بلد أو عقيدة، وانما صوب الجوع والغور واليأس والاضطراب". ومثلي ما جهر ميثاق الأطلسي به، وغدت أية حملة عالمية لمحو الجوع واليأس الأرضي للأميركا من مناشدات المصلحة الذاتية المباشرة أو توازن القوي. .

وعندما تصرمت كل هذه المبادرات العشوائية تقريبا، تنفست وثيقة تخدم لأكثر من جيل كحجة لسياسة الاحتواء، وفي الحقيقة ما أمدتها بالأسم ذاته. واحتضنت كل تشعبات نكر أميركا، لما بعد الحرب، في مقالة غريبة نشرت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت