استتبابا للحالة الراهنة، ذا جهد شامل سائرا بالشيوعية صوب انهيارها الأخير، عقيب سلسلة متمادية من التناحرات المبتورة المزعومة. ويقينا أنها آخر تعبير التفاءل أميركا الوطني وحاسة نقية من رباطة الجأش، أنيطت بدور جد عالمي وعنيد ومتفاعل، كما أنسه ها مراقب متطور کجورج كينان.
والزمت عقيدة الصراع الأيدي البطولي المطبق هذه شعب أميركا بصراعات آبدة ذات قوانين خلفت المبادرة بيد الخصم ونصرت دور أميركا على تقوية الدول التي ترتصف في مصائها على امتداد خط فاصل - سياسة مدارات المصالح التقليدية، وأهدرت سياسة الاحتواء، بنبذها المفاوضات، رفتا نفسية أبان عهد قوة أميركا الأعظم نسبيا - عندما كان لها الاحتكار الذري. وفي الحقيقة، عندما ترتدي الحرب الباردة فرضية الاحتواء، ستغدو ذات طابع عسكري ومتخمة بانطباع غير دقيق لضعف الغرب النسيبي.
وهكذا غدا انقاذ الاتحاد السوفيتي منشد السياسة الأخير ولن يتنفس الثبات الا بعد أن تطرد روح الشر. وليس من قبيل الصدفة أن تخلص مقالة كينان إلى فذلكة تعلم مواطنيه الجزع محبي السلام بفضائل الصبر وترجمة دورهم العالمي کاختبار لقيمة بلدهم:>
ران قضية العلاقات السوفيتية - الأميركية اختبار، في جوهرها، للقيمة الكاملة للولايات المتحدة كأمة تتوسط أخواتها .... ولن يجد المراقب المتأمل للعلاقات بين الاتحاد السوفيتي وأميركا أيما علة للتذمر في تحدي الكرملن إلى مجتمع أميركا. وسيخبر أيضا عرفانا موكدا للموطن الذي صير كامل أمنهم