الصفحة 134 من 572

وبالرغم من واقع هذه الوثيقة الشاق، فقد شرعت بالعمل في الديمقراطية وانتهت إلى التوكيد أن التاريخ سيستميل كفة أميركا في نهاية المطاف، وما أفرد هذه الوثيقة محاضنتها للدعوات العالمية مع نبذ القوة، ولم تبادر أية قوة عظمى في ما تصرم من عهد الى التعبير عن غاياتها مطالبة تماما بخاصة مناهلها من دون أي

حلس برد المقابل، ما حاشا انحلال قيمها الوطنية، وستتحقق هذه الغابات بالاصلاح العالمي وليس الفتح الدولي، المطرق الاعتيادي للفاتحين. وصادف أن جيروت أميركا، لهذه المشقة وفي لحظة مختصرة، قد كان خارقا، على غير صورة سابقة، بالرغم من أن أميركا قد حملت نفسها على الاعتقاد آنها هزيلة عسكرية، نسبيا.

وفي المراحل الأول لرحلة أميركا صوب الاحتواء، لم يتخيل أحد الاجهاد المسنير الذي سيدرك النفسية الأميركية جراء التناحرات التي مصباها الأساس قلب الخصم والمعدمة من اية معايير توظب لتقييم نجاح كل فترة بينية. وبدا من غير المعقول إلى جميع قادة أميركا الرابطين جأشا أن يمخر بلدهم، في بحر عقدين، عباب اذواء الشك الذاتي والصراع قبيل أن يتحقق تكهنهم بانهيار الشيوعية. وفي ذلك الوقت، انصرفوا كلية الى الزام أميركا بدورها العالمي.

وعندما صيغت الاحتواء ببطء، اعترضها نقد نهل من ثلاثة مدارس فكرية مختلفة. وجاء أولها من الواقعيين"الذي مثلهم (ولتر لبمان) ، حيث حاجج ان الاحتواء قد افضى الى افراط نفسي وجيوسياسي واستنزف موارد اميركا. وكان ونستون تشرشل لسان حال المدرسة الثانية، حيث أبي تأجيل المفاوضات الى ما بعد تحقق مواقع القوة. وكانت بنية تشرتشل أن مبوأ الغرب لن يعود نط سيرته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت