متحدثها الأول هنري والس، نائب رئيس روزفلت في فترته الثالثة، ووزير سابق للزراعة ووزير التجارة في عهد ترومان.
وتمتع والس، مخاض العادة الأميركية المؤمنة بصلاح المجتمع، بارتياب اميركي دائم من بريطانيا العظمى. وأصر، كشأن الكثير من التحرريين مثل جفرسون، أن"المباديء الأخلاقية"عينها التي حكمت الحياة الخاصة يجب أن تحكم الشؤون الدولية". ويرى والس ان امير کافد ضيعت قدرتها الأخلاقية وتمارس سياسة خارجية"ذات مباديء ميكافيلية في الخداع والقوة والخيانة"، كما افصح إلى الجمهور المحتشد في ساحة حديقة مادسون في الثاني عشر من أيلول عام 1946، وطالما كان الاجحاف والبغض والخوف جذور علل الصراع الدولي، ليس للولايات المتحدة حق اخلاقي في التدخل بالشؤون الخارجية ريثما تستأصل هذه الآفات من مجتمعها."
وعاودت الراديكالية الجديدة في توكيدها لرؤية اميركا التاريخية كمنارة الحرية ولكنها قلبتها، في ارض الواقع، على نفسها. وفي عهد الحرب الباردة، بات التسليم بصحة التناظر الأخلاقي للولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي صفة النقد الراديكالي. وفي عدسة والس، فان الفكرة عينها في اضطلاع امير کا مسووليات دولية مثالا لتعنت القوة.
ويرى والس خيالا محضا في عرض ترومان للصراع بين الديمقراطية والدكتاتورية. وفي عام 1945، وعندما تحلى قمع السوفيت كثيرا لما بعد الحرب، اعلن والس ان"الروس اليوم ليتمتعون بحريات سياسية اوفر ما تصرم من"