الصفحة 192 من 572

1900 شنت الصين هجومها المقابل فأصدر الرئيس ترومان، في الثلاثين من الشهر ذاته، بيانا هجر فيه التوحيد کمسعى للحرب وخلفه الى"المفاوضات التالية". وعاود المفهوم الغامض"وقف الاعتداء"ليكون هدف أميركا الأول:

أن قوات الأمم المتحدة في كوريا لتسعى الى اخماد العدوان الذي لا يهدد الهيكل الكامل لهذه المنظمة حسب، بل حتى رجاءات البشرية في اقامة السلام والعدالة. فالأمم المتحدة لو خضعت للعدوان، لن تتمتع أيما أمة بالأمان والطمأنينة].

ومع استهلالة كانون الثاني عام 1951 تقلدت الأيادي الشيوعية زمام الخط الجبهوي الذي يبعد خمسين ميلا عن الخط الثامن والثلاثين وسينول، وكرر الصينيون وقتئذ، ذات الهفوة التي ارتكبها ماك آرثر قبل ثلاثة أشهر. فلو قرر تسوية الأمر على امتداد الخط الثامن والثلاثين، لسمحت واشنطن بذلك وحظيت الصين با قرار دحر قوات الأمم المتحدة بعد حول من ظفرها بالحرب الأهلية. وانساق ماو، کرومان قبل ستة أشهر، بنجاحاته الباهرة ورما لطرد الأميركان من شبه الجزيرة برمتها. لقد رزح لنكسة نكيسة ونقدت الصين خسائر فادحة عندما تعرضت للمواضع الأميركية المحصنة جنوبي سيئول.

وفي نيسان عام 1951، انقلب مال المعركة طورا آخرا حيث عبرت القطعات الأميركية الخط الثامن والثلاثين للوهلة الثانية. وفي هذه المرة لم ينحور مصير المعركه حسب، بل هدفت ادارة ترومان، المصعوقة بصدمة التدخل الصيني، الى تفادي ركوب الخطر، كأولى مراميها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت