الصفحة 292 من 572

فقدت عند اختتام الحرب العالمية الأولى، مضفيا لها ما غدت تعرف بالدول التابعة في شرقي أوروبا، بعد أن رزحت الاحتلال الجيش الأحمر وسيطرت عليها حكومات سوفيتية تتلقى تعليماتها من موسكو. وأصبح الحكم الملكي، المستعصي عظيما في عهد القياصرة، معضلة أكبر في عهد الشيوعيين حيث بثقوا بفعلهم مقت السكان للحكم الخارجي ولما يضربوا عليهم نظام اقتصاديا شاقا.

وبرهن التخطيط المركزي ذو الطابع السوفيتي بجزعا، نهاية المطاف، حتى في ربوع الاتحاد السوفيتي وكان كارثة في الدول التابعة منذ تنفسه. فمثلا كان مستوى العيش في تشيكوسلفاكيا، قبيل الحرب العالمية الثانية، يناظر ما لسويسرا وانخفض غداتها إلى درجة رتيبة كالحة مصورة حال كل المدار الشيوعي. أما بولندا فكانت قاعدة صناعية عظيمة، كايطاليا، وذات مناهل أوفر، ولكن حکم عليها الأفتيات مثل أوروبا الشرقية الفقيرة، وأنس الألمانيون الشرقيون في النظام الشيوعي عقبة تعتور التحامهم بالرخاء الاقتصادي للجمهورية الفيدرالية.

وأيقن سكان أوروبا الشرقية قاطبة أنهم ينحرون رفاهيتهم قربانا للعقيدة الشيوعية والتسيد السوفيتي.

واذا ما طرحت شيوعية الاتحاد السوفيتي نفسها كظاهرة عسيرة، لم يكن ادني دابر للشك في أوروبا الشرقية انها فرضت تعسفا وأن الطبائع الوطنية العتبة قد أخذت بالاختناق. وحتى بفعل سيطرة الشرطة الكاملة، وأوساط الإعلام، والنظام التعليمي، كان الشيوعيون في الدول التابعة - واستشعروا أنفسهم - كأقلية محاربة، وكتب لينين أن من الحماقة احتذاء البلاشفة للسياسات التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت