الصفحة 294 من 572

فرضها القيصر نيقولا الثاني على جيرانه. والفارق بين الحكم الشيوعي، وقت رحيل ستالين، والحكم القيصري الفردي أن ستالين کان عاشقا للدماء وأرفل اليدين. لقد دارت دائرة الاتحاد السوفيتي حتى انتهت إلى ذات المعضلة التي قابلت روسيا بواكر تاريخها: أن أوروبا الشرقية، التي تشيوعت لتشديد ازر الأمن الدولة السوفيتية، قد أتت على الموارد وانها، بفعل ما تحلى من الاهتمام العالي، لعبة أكثر مما هي منغم استراتيجي

آمن ستالين أن دول أوروبا الشرقية التابعة لا تحكم في موقعها الا بفعل سيطرة تامة موجهة من موسكو. وفي عام 1948 أفصح تيتو، القائد الشيوعي الوحيد في شرفي أوروبا الذي نبوا السلطة بخاصة جهوده، أن بلغراد سنشق طريقها دائبة مستقلة عن ارشادات موسكو. ورد ستالين ثائرا بطرد يوغسلافيا من الكومنفورم". لقد خاب توقع ستالين في انهيار تيتو، حيث نبض بالحياة بفعل معونة الديمقراطيات الغربية فعلقت مؤقتا اعتراضاتها الفكرية لاعتبارات توازن القوى العتيق."

كان خلفة ستالين جد متحوطين بحيث لم يواصلوا سبل قمع الطاغية، وأخذ منهم الانقسام كل مأخذ بحيث طردوا عنهم البدعة الى ما وراء الكتلة السوفيتية. لقد أطبق عليهم خوفان متناقضان: ربما يجهض القمع في شرقي أوروبا على ترخية التوترات، مع الغرب وهي الفاقة الأعوز، وأن تحرر الدول التابعة قد يفضي إلى انهيار صرح الشيوعية برمته. (ولم تحل مخاوفهم من الغرب

الكومنفورم (Continform) : مكتب أسس عام 1947 لتبادل المعلومات وغيرها بين دول أوروبا الشرقية الشيوعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت