على رمق مباديء الحرية حية في أوروبا الشرقية ولا تشجع على العواطف القادرة على اشعال فتيل الثورة. لم يكن ثمة أمر دقيق اذاعة أوروبا الحرة. فنظريا،
كانت اعلاناتهم غير رسمية وتبنت"الحرية"بمفهوم الكلمة الحرفي الحيوي. وما يؤسف له أن الفصل بين التأملات"الخاصة"و"الرسمية"للمؤسسات الأميركية التي تمولها الحكومة قد برهن أنه جد متملص بحيث لم يهطمه محاربو الحرية الأوروبيون الشرقيون.
،وهكذا تزامن انشغال الديمقراطيات بقضية السويس في اللحظة عينها وبوجه من الدقة مع الغاء الاتحاد السوفيتي نفسه بازاء مضايق شافة صوب تابعيه الرئيسين، بولندا وهنغاريا.
لقد استبقت بولندا الى اشعال الفتيل، ففي حزيران أحمدت بدموية ثورات الشغب في المدينة الصناعية، بوازن، فمنيت بعشرات القتلى ومئات من الجرحى. وفي تشرين الأول، قرر قادة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي البولندي، وبعد أن نجحوا من حملة تصفية ستالين قبل عام، أن يلحموا أنفسهم بقضية الوطنية البولندية. وطلب من غومالكو، التي طرد وشهر عام 1951، الرجوع بصفة السكرتير الأول للحزب الشيوعي، وحضر اجتماع المكتب السياسي الأول في الثالث عشر من تشرين الأول عام 1956. ونحي المارشال السوفيتي، قسطنطين رو کو سوفسكي، المتبوأ منصب وزير الدفاع والعضو المفروض على المكتب السياسي البولندي، فأرخ بطرده نهاية لأرذل آيات الوصاية السوفيتية. وأصدر الحزب الشيوعي البولندي بيانا، أعلم فيه أن بولندا ستطرق،