الصفحة 384 من 572

وعلينا أن نتذكر برلين موقفة شاذة، وأن نتكيف للعيش معها، لأنها مخاض لاغلاط قادتنا - تشرتشل وروزفلت، ومع ذلك استشعر [ايزنهاور] الى الحاجة لانماء طراز المدينة حرة، ربما تكون شطرة من المانيا الغربية، بحيث قد يقتضي الأمر انخراط الأمم المتحدة كفريق لضمان حرية وأمن مدينة يتجرد حالها من السلاح، ما خلا قوات الشرطة. وأكد أن الوقت ليدنو، وربما قريبا، عندما ترغم ببساطة على اخراج قواتنا]

ويمكن القادة الغربيون، برغبة خروشوف عن استغرار مثل هذه الأفكار أو سائرها، من تحقيق هدفهم الأساس في كسب الوقت، بالتخلف عن الحضور. وقدر خروشوف، في قمة جنيف عام 1955، على تحقيق راب للأصداع دون منح امتيازات جوهرية، وحقق ايزنهاور عام 1909، النتيجة عينها عندما حفز الى ما أسماها روح كامب ديفيد.

كان المخاص الرئيس لكامب ديفيد ارجاء آخرا واتفق ايزنهاور و خروشوف على عقد لقاء للقوى الأربع المحتلة

برلين. وأبي ديغول دعوة القمة، الا اذا قام خروشوف بزيارة رسمية الى باريس قبلها. وازاء كل هذه الشروط، أرخت القمة، كأبكر موعد لها، في باريس أيار عام 1960. وقبيل هذا الموعد المضروب بأسبوعين، أسقط السوفيت فوق أراضيهم طائرة تجسس أميركية، پو - 2، فمهد هذا الأمر الحجة لخروشوف لفض المؤتمر برمته، بعد فترة حمل دامت ما يناهز السنة. واتضح أيضا أنها بباعث من خطة أميركا"للمدينة المضمونة"، المؤتلفة لكثير م ن تأملات ايزنهاور لغوردون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت