الصفحة 388 من 572

ستالين عندما يراه متوشحها أبان الحرب. وفي مناسبة أخرى أعلم خروشوف السفير البريطاني أن الأمر لا يكلفه غير ست قنابل ذرية للاجهاز على بريطانيا وتسع لسحق فرنسا، وفي أيلول عام 1960، أنهي خروشوف خطر الاختبار النووي غير الرسمي، الذي راقبه الطرفان نحو ثلاث سنوات. لقد أطلق الاتحاد السوفيتي، كجزء من برنامجه الاختباري، انفجارا هائلا، يعدل قرابة خمسين مليون طن.

لم تكن مطالب خروشوف لتسوية ما بعد الحرب أمر محدثا، فتشرتشل قد حث على هذه التسوية مع تنفس عام 1943، وأقترح ستالين واحدة عام 1902 في مذكرة سلامه، في حين تبني جورج كينان تسوية لقضية المانيا نواصف الخمسينيات. وبخلاف بقية الحروب، ما كان ثمة حل لما بعد الحرب العالمية الثانية. لقد أقيمت مدارات النفوذ الأميركية والسوفيتية خطوة فخطوة بالمطابقة مع الأمور الواقعة وليس بالاتفاقات الرسمية.

واستهل العمل الأخير لتعريف مدارات النفوذ الأوروبية مع الساعات الأول للثالث عشر من آب عام 1961. لقد أفاق سكان برلين الغربية ليجدوا أنهم محبوسون تقريبا حيث نصب الألمان الشرقيون متاريس من الأسلاك الشائكة بين القاطع السوفيتي في برلين والأقسام التي تحتلها القوى الغربية الثلاث، وضربوا سياج حول مدينة برلين، برمتها. أما العوائل الكائنة على جانبي الجدار فقد فصلتا إلى قسمين. وعندما مضت الأيام، قوي هذا الجدار فغدا الأسمنت والألغام الأرضية و كلاب الحراسة أيات للمدينة المنقسمة ووحشية الشيوعيين، وتحلى للعالم كله أفلاس النظام الشيوعي وعجزه على حمل خاصة مواطنيه للبقاء داخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت