فهرس الكتاب
التأهب، و كانوا متذمرين، في دواخلهم، حول حمانة خروشوف. وأعلم أيزنهاور زائرة له، مع استهلالة عام 1960، أنه أنس في مخادعة خروشوف خشية عظيمة، في حالة الحرب، من خطر السقط الذري لغيار الأسلحة الأميركية ذاتها أكثر من انتقام السوفيت. وعندما تبوا كتيدي الرئاسة أيضا، أدرك أن الاتحاد السوفيتي لا يدانيه في القوة الاستراتيجية الكاملة.
وترجع مثل هذه الحالة كفة الطرف الصابي لاستباب الوضع الراهن. وفي الوقت عينه كان كنيدي أكثر صراحة من ايزنهاور في اكتراثة لاضرام أوهن خطر للحرب النووية حول برلين، وذكر في يوم عودته من اجتماع قمة مع خروشوف في فيينا:
[يلوح من السذاجة، بنحو بارز، أن نخاطر بنحر مليون أميركي بسبب الجدال حول حقوق الدخول أو أن يود الألمان دولتهم موحدة. فلو قررت أن أهدد روسيا بحرب نووية، ينبغي أن يكون الأمر لعلل أعظم شأنا وأكثر أهمية.
نهل ايزنهاور استراتيجيته من نص الاحتواء الأصلي وجاهد الى عزل السوفيت حيثما هددوا الغرب. كانت غايات کنيدي طاحة وأمل أن يجهز على الصراع بين الاتحاد السوفيتي وأميركا إلى الأبد، ومن خلال المفاوضات المباشرة للقوى العظمي - ويغتنم أزمة برلين كنقطة تحول. لذا حيث البيت الأبيض الكنيدي على دبلوماسية أمرن في قضية برلين، تكون متفردة، لو تطلب الأمر. أما ايزنهاور، فقد الفي في هذه الأزمة تحديا ينبغي تحمله بصمود أكير، في حين