فهرس الكتاب
وعندما تنفس نيسان عام 1992، أفلتت العلاقات الألمانية - الأميركية من عقال السيطرة. وفي الحادي والعشرين من ذات الشهر، شيع عن خطة أميركية تدعو لخلق سلطة
عبور دولية للسيطرة على مرور مداخل برلين ومخارجها. وتضم هذه الخطة خمسة أحزاب غربية (القوى الغربية المحتلة الثلاث والجمهورية الفيدرالية وبرلين الغربية) ، وخمسة مساهمين شيوعيين (الاتحاد السوفيتي وبولندا وتشيكوسلفاكيا وجمهورية المانيا الديمقراطية وبرلين الشرقية) وثلاة دول محايدة (السويد وسويسرا والنمسا) . وسيعزز الوحدة عدد من اللجان التي تضم أطراف متكافئة من مسؤولي المانيا الغربية والشرقية.
وليس من المدهش أن يعارض أدينير بشدة خلق سلطة العبور، خاصة ما يتعلق بتناظر باعة المانيا الشرقية والغربية فيها. وعلاوة لذلك ستوهن مساهمة ممثلين من جاني برلين المدينة التي تتمتع مبوأ هش تحت سيادة القوى الأربع، مما يعضد من دور المانيا الشرقية، وطالما تكافأ عدد الشيوعيين في سلطة المرور بنظرائهم الديمقراطيين، ستتمتع الدول الثلاث الهزيلة المحايدة والخاضعة للابتزاز السوفيتي بالصوت الحاسم. لقد عد أدينير كل ذلك خيارة بئيسا لالتزام أميركي.
ووطد أدينير العزم على وثوب ما خالها الخطوة الفريدة عندما انتقد علنا حليفه الأول. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد في السابع من آبار عام 1942، رفض بحزم سلطة المرور الدولية:
أن الخطوة، برمتها، تبدو لي مشلولة الحركة. فانتم تدركون جيدا أن ثلاث دول، وهي السويد وسويسرا والنمسا، لها صوت حاسم طالما