فهرس الكتاب
ولقد أخبروني بهذا الأمر في واشنطن، وما أصاب في أثرة. فعلام تعتقد أن ذلك سيؤثر في هاهنا؟ وأجبت بجدية أنني لست مستخدما حكومية، فقد طلب مني أن أدعوه لتخفيف مطالبه، وان يصيخني السمع قبل أن يستنبط خلاصاته.
لم يبهت أدينير لهذا القول وسألني عن الوقت الذي أسلخه في عملي مستشارا للبيت الأبيض. وعندما أجبت أنني أقضي نحوا من ربع الوقت، رد بهدوء:"في هذه الحالة افترض انك تخبرني بثلاثة أرباع الحقيقة". وردد هذا القول بحضور السفير الأميركي والترس. داولنغ، الذي كان يقول الكذب في كل الأوقات، طبقا لصيغة أدينير.
ومع كل هذا الوطوء في العلاقات بين المانيا وأميركا، أوضح ادينير أنه يرى الثقة أمرة أخلاقية وقمن بعمق امارة الثقة الجلية في مطالعة واشنطن له من حلالي، بالرغم من أن الاستراتيجية النووية ما كانت مسرح اهتمامه. ولأنني هاجرت من المانيا في عمر الخامسة عشرة، قبل خمس وعشرين سنة سابقة، لم استشعر بكفاءة مفرداتي الألمانية لمناقشة الأسلحة النووية، فتحدثت من جاني بالانكليزية، كان المترجم عضوا ضمن هيئة المستشار. وبعد خمس وعشرين عاما، كتب إلي هذا الموظف وقد أخذ منه الكبر مأخذا وبات متقاعدا عن عمله السابق أنه قد سجل، كشأن أي مترجم يستحق موقعه، حيث المسألة النووية وقدمه الى ادينير الذي كانت اجابته أنه قد وعد أن يبقى هذا الحديث سرا وعليه فان استعادة حتى مقتطف منه سيناقض وذاك الوعد. فأمر لذلك باتلاف جميع السجلات المتعلقة بذلك الحديث.