الصفحة 432 من 572

عندما أشار أن بريطانيا العظمى قد تشبثت بوهم امبراطورية وخابت في التعريف بدور معاصر لها في أوروبا. ومن ناحية أخرى أنمت بريطانيا العظمي بأساس يومي تقريبا في علاقتها مع واشنطن، أنها بلد عتيق لا يخدع نفسه بقضايا جوهرية. وعندما فطن البريطان إلى عجزهم عن تأطير السياسة الأميركية بالمناحي البالية في موازنة الخطر والفائدة، اصطفى القادة - خاصة غداة أزمة السويس - إلى طرق درب التأثير الأعظم. وحاول قادة حزبي بريطانيا أن يصيروا أنفسهم عناصر لا يستغني عنها في عملية صياغة القرار الأميركي بحيث أن الرؤساء ومن حولهم قد أمسوا يتطلعون إلى المشاورات مع لندن كعامل حيوي، خاصة حكمهم، لا أن يكون هذا الأمر احسانا خاصا لحليف أضعف.

ومع ذلك لم تتفق بريطانيا العظمى مع فلسفة أميركا عن العلاقات الدولية الا بشق الأنفس. ولم يشاطر البريطان رأي الأميركيين، قط، لكمال الإنسان، وما نادوا بالمطلقات الأخلاقية

لقد توقع القادة (البريطان) بلغة فلسفتهم الأسوأ من الانسان، ونادرا ما استشعروا بخيينهم. وفي مضمار السياسة الخارجية، مالت بريطانيا العظمي، على الدوام، لتطبيق شكل واف من الأنا الأخلاقية: ما هو خير لبريطانيا العظمي، لخير لسائر العالم أيضا.

وتطلب الظفر بمثل هذه الفكرة ثقة بالذات عظيمة لا تتحدث عن معني التفوق البريء، فعندما أعلم دبلوماسي فرنسي، في القرن التاسع عشر، رئيس الوزراء البريطاني، بالمرستون، أن فرنسا قد تطبعت على شهر بالمرستون ورقة دبلوماسية خارج كمه في آخر لحظة، أجاب البريطاني المقدام:"لقد أنبت الله البطاقات في مكامنها". ومع ذلك وضع البريطان الأنا الوطنية قيد التنفيذ. معني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت