الصفحة 434 من 572

حدسي من التحديث بحيث أن افتراضهم لتمثيل الخير العام، قد كان له ما يبرره على الدوام.

تحولت بريطانيا العظمي، في عهد ماكملان، من القوة الى التأثير وقرر رز سياسة بريطانيا في السياسة الأميركية لتوسيع مدى الخيارات البريطانية، عند توجيه العلاقات مع واشنطن، بنحو حذق. لم يحتج ما كملان قط على مسألة فلسفية أو فكرية، ونادرا ما طرح تحديا صريحا إلى سياسات أميركا الرئيسة. لقد خول واشنطن بالمنصة المركزية، ولا يسع لتأطرة المسرحية من ما وراء الستائر. أما ديغول فقد دأب على التصرف بمهر کي يوجع من يتجاهله، في حين يسر ماكملان للولايات المتحدة التماس الآراء البريطانية، بحيث غدت مسألة تجاهله محرجة.

وتبطت أساليب ماكملان هذا المفهوم أبان أزمة برلين فلاحت مسألة الدخول إلى هذه المدينة غير ذات أهل لمحرقة نووية، وفي صعيد آخر، كانت المخاطرة بفقدان الرابطة بأميركا أعظم اللعنات. أنه سيرتصف بجانب الأميركان حتى في حالة المجالدة النووية، الأمر الذي يعلو ما يوكده أكثر الحلفاء الآخرين. ومع ذلك كان عليه أن يسير أغوار الخيارات الأخر المتيسرة قبيل مواجهة هذا القرار النهائي. لقد صبا إلى الخروج بفضيلة من الضرورة فأنطلق ليمثل نفسه بصفة المتبني الأول الغربي للسلام، ويكبح أعمال أميركا المتسرعة، ويوضح لشعبه البريطاني أن"قائدهم قد بذل الجهود كلها لبلوغ اتفاق وتفاهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت