الصفحة 490 من 572

ومهما كانت أجوبة ديغول أنانية، فقد أصابت أسئلته فؤاد دور أمير کا العالمي، خاصة في ردح ما بعد الحرب الباردة. ومن بين أشق العير التي ينبغي الأمير کا تعلمها أن الأمم لن تتعاون عهود عاهدة الا اذا تشاطرت الغايات السياسية الموحدة، وان نبؤر أميركا سياستها في هذه الغايات وليس في المكتبات الموظبة للانتهاء اليها. وعلى النظام العالمي العامل أن يخلف حيزا وافيا لتباين المصالح الوطنية. وبالرغم من وجوب التوفيق بينها، لا ينبغي عليها أن تنحيها جانبا، بكل بساطة.

وكانت رؤية كنيدي الشامخة، عن شراكة الأطلسي المتجذرة في العمودين التوأم المعاضدة أوروبا وأميركا سطح مشتركة، قد قابلت رفضا متعنا من ديغول الذي طرح فكرة كثيرة التعقيد في سلسلة العلاقات، وصور كلا ال. فهو مين قيم بلديهما وتاريخهما. لقد استحدث کندي شرعيات ولسون و فرانکلين ديلانو روزفلت، في حين كان ديغول صيغة معقدة لتوازن أوروبا التقليدي المستند على تبعيض المانيا ورجحان الاقتصاد الألماني الغربي وهيمنة فرنسا السياسية على مجتمع أوروبا والحماية النووية الأميركية كهيئة ضمان.

وبعد أن ذكرت الأقوال وفعلت كل الأفعال، اندحر ديغول بفعل التأكيد عينه على المصالح الوطنية البالية التي حفز عليها بنحو جد فعال. وأفسد تحليل ديغول البارع فشله في الوضع بالاعتبار تباين المصلحة الوطنية الفرنسية باختلافات عظيمة مع الولايات المتحدة إلى الدرجة التي ربما تحمل أميركا على الانحلال من أوروبا - ولما يكون الاتحاد السوفيتي معافي. لقد كانت فرنسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت