الصفحة 488 من 572

ولا يتصف جوهر هذه الاتفاقية بالعظمة، فهو، حقيقة، مركب أجوف سيملا بما يحلو للقيادة الألمانية والفرنسية أن تحملياه في السنوات الرادفة. ومع ذلك، ثمة أهمية جليلة للاتفاقية، رمزيا. فمنذ عهد رحيل بسمارك عام 1890، وقفت بريطانيا العظمى وفرنسا بوجه المانيا في كل الأزمات العالمية. وحين عزل ديغول بريطانيا العظمى من السوق المشترك، برغم الضغط الأميركي الشديد، كان المستشار الألماني هو المعين من منع عزلة فرنسا، وربما تكون فرنسا على غير قوة لفرض حلولها الخاصة للقضايا البارزة، ولكنها ستستطيع الغشاء شؤون الآخرين بفصل المؤازرة الألمانية.

وفي نهاية المطاف، انطرحت قضية العلة في تعاون الأمم. فأمير کا ترى انتهاء الشعوب العاقلة إلى الخلاصات عينها، وهكذا تؤمن الغايات تقريبا، وينصب جل الاهتمام في المكننة التي توظب التواءم التحني. وينطلق المفهوم الأوروبي من تاريخ طويل للمصالح الوطنية المتضاربة وتسويتها كانت جوهر الدبلوماسية الأوروبية. ويستشعر القادة الأوروبيون في التواءم کامر يقتضي اقتصاد في المحيط من قضية الأخرى، آبان الأعمال المبينة للسياسة. وكان هذا المعتقد، بدقة، القضية المتعلقة بالسيطرة النووية في عهد الستينيات. فهو جوهر رفض ديغول لأوروبا الفوقومية. وتكرر هذا الأمر في جدال معاهدة ماسترخت في التسعينيات، وليس ثمة أدنى شك من انحراف ديغول بحوافز فلسفية محدودة. لقد استشعر مروض الراشيلوية تهديدا لدور فرنسا المهيمن في المجتمع الأوروبي بفعل الدخول البريطاني، لما مثلته بريطانيا العظمى من ثقل وتفان في علاقتها مع الولايات المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت