الصفحة 494 من 572

مدى لا يستطيع القادة الألمان الوثوب إلى ما بعده في انسلاخهم عن الولايات المتحدة، ومهما كانت توجساتهم عن السياسات الأميركية المتفردة، لم تحبذوا أن يتركوا قبالة الاتحاد السوفيتي بمساعدة يتيمة من لدن فرنسا. وبصرف النظر عن مدى تقييم القادة الألمان للمنافع النسبية للباءات البريطانية - الأميركية في قضايا السيطرة النووية ووحدة أوروبا، لم يستحب أي منهم الارتكان للقوات الفرنسية الهزيلة على الترسانة النووية الأميركية الهائلة، أو التأييد الفرنسي السياسي على الأميركي، لذلك كان ملحمة مدى متأصل لما يقدر ديغول على تحقيقه بدربه منحى مناويء لأميركا، وأثارت جهوده المجهزة على شروق المانيا وطنية خطر اقتنان الوطنية الألمانية على المناورة بين خياراتها المتعددة.

وترسمت أزمات الستينيات انها قد مضت أدراج الرياح. فغداة أزمة برلين أعوام 1908 - 1993، ماعادة تحديات سوفيتية ميدانية للمصالح الأوروبية في أوروبا. وفي أعقاب أزمات الأطلسي في الأعوام 1990 - 1999، سكنت فضايا الناتو في تعايش سلمي بين المفاهيم الأميركية والفرنسية. وأبان السبعينيات، سعت ادارة نيکسون، في"سنتها الأوروبية"، إلى احباء نفح من روح مفهوم كنيدي على أساس اقتراحات أكثر تعديلية. وانهارت على الصخرة العتيقة المعارضة ديغول، وللبواعث عينها. لقد سعت فرنسا، بين أوان وآخر، لخلق قدرة أوروبية عسكرية مستقلة حقيقية، بيد أن هذا الأمر لم يتمتع بدرجة من الأهمية بفعل تحفظ أميركا وازدواجية المانيا. وعندما انقضت العقود، انت الأحداث على المفاهيم الأميركية والفرنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت