الصفحة 518 من 572

سعت هيئة الأركان المشتركة

ووزارة الخارجية، ولكي لا يتلونان بالاستعمار، إلى حماية جانب بلدهم المعنوي بالضغط على فرنسا لتحقق الاستقلال في نهاية المطاف. لقد هبط هذا العمل التوازني الدقيق في حضن وزارة الخارجية التي عبرت عن معرفتها باللابسات عندما خلعت على برنامج الهند الصينية اسم"عملية قشر البيضة". وما يؤسف له أن تقدم التسمية فهما للمأزق أعظم بكثير مما يدلي فحوى برنامجها بالحل. كانت الفكرة تستنهض فرنسا لتمنح الاستقلال الهند الصينية ولما تحتها على مواصلة شن الحرب ضد الشيوعية. ولم يفسر أحد العلة التي ترغم فرنسا بمخاطرة أرواحها في حرب تصير وجودها في المنطقة أمرا غير ضروري.

وصف دين آسون المأزق بحدة متميزة. فذكر من جانب أن الولايات المتحدة"ستهزم"لو دأبت على معونة"أفكار فرنسا الاستعمارية العتيقة". ومن جانب آخر لو أفرطت أميركا بالضغط على فرنسا، ربما تتنازل الأخيرة كلية عندما تحاجج:"حسنا، تولوا أمر هذا البلد كامله لأننا في غنى عنه". وأفصح"حل"أشسون أنه بيان آخر لتناقضات السياسة الأميركية:"تعظيم المساعدة الأميركية للهند الصينية وحث فرنسا باو داي، والقائد المحلي الذي اختارته، النقل الوطنيين إلى جانبه". ولم يعرض حلا لهذه المعضلة.

وعندما تأهبت ادارة ترومان للرحيل، بلغت المراوغة أشدها في السياسة الخارجية. ففي عام 1902 صاغت وثيقة مجلس الأمن القومي نظرية الدمينو ووهبنها سمة ساحقة. وهكذا وصفت الاعتداء العسكري على الهند الصينية بخطر"متأصل بكينونة الصين الشيوعية العدائية الغاشمة". وادعت أن ضياع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت