الصفحة 520 من 572

حتى بلد صغير في جنوبي شرق آسيا ليفضي الى خضوع حثيث نسبيا أو انحياز البقية الباقية إلى الشيوعية. وعلاوة لذلك، سيحتذي خطى الانحياز الى الشيوعية بقية دول آسيا الجنوبية الشرقية ودول الشرق الأقصى في نهاية المطاف (مع امكانية استثناء الباكستان وتركيا) .

ويقينا أن هذا التقدير لو أثبت صحة، فان هذا الانهيار الواسع سيهدد أمن أوروبا واستقرارها أيضا"ويعسر، أشد العسر، من الحيلولة دون تناغم اليابان مع الشيوعية". و لم تقدم مذكرة بمجلس الأمن القومي تحليلا لعلة. تلقائية الانهيار وعالمتيه. والأسمى من ذلك كله، أنها أخفقت في استغوار احتمالية اقامة ناطع ناري على حدود مالابا وتايلاند، المتمتعتين باستقرار أعظم جدا من الهند الصينية - مثلما اراد قادة بريطانيا العظمى. ولم تشاطر أمم أوروبا الحليفة الأمير کا مفهوم الخطر الأمد لأوروبا، فأبت هذه الدول، باصرار، المساهمة في الدفاع عن الهند الصينية، لما تلى من سنين •

وتبع تحليل اضطرام الكارثة في الهند الصينية علاج لا يتماشى كثيرا والمعضلة - وفي الحقيقة لم يكن هذا الأمر بايما علاج هذه القضية. لقد أجهض مأزق أميركا في كوريا - في الأقل لوهلة واحدة - الرغبة في خوض حرب برية أخرى في آسيا، وقال آشسون:

"ليس بميسورنا أن نشهد كوريا ثانية، ولا نبعث بقطعاتنا المسلحة إلى الهند الصينية، فمن العبث والخطا مجابهة الهند الصينية في عقر دارها". وعنت هذه الاشارة الخفية أن الهند الصينية لوغدت مفصلا للتوازن العالمي، وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت