سوفيتية النمط في هذه الأقاليم، غدا حنرا جدا. وفي الستين الأولينين اللتين اردفتا الحرب، لم تقم الا يوغسلافيا والبانيا دكتاتوريات فما. أما في بقية الدول الخمس التي أصبحت بعدئذ توابع لروسيا - وهي بلغاريا وتشيكوسلفاكيا وهنغاريا ويولندا ورومانيا - فتمتعت بحكومات ائتلافية كان الشيوعيون فيها أقوى الأحزاب، وأقامت دولتان فيهما - تشيكوسلفاكيا و هنغاريا - انتخابات في السنة التي أردفت الحرب فنجم عنها أنظمة أصيلة متعددة الأحزاب، ويقينا أن تحرشا منتظما قد طرأ من جهة الأحزاب غير الشيوعية، خاصة في بولندا، دون أن يلقى ردعا سوفيتيا صريحا.
وفي أواخر أيلول عام 1947، شخص أندريه زدانوف، الذي اعتبر ذات مرة أقرب مماليء ستالين، ضربين من الدول في ما نعتها"الجبهة المناوئة للفاشية"في شرقي أوروبا. وفي الخطاب الذي أعلن تشكيل الكومنفورم، الوحدة الرسمية للأحزاب الشيوعية العالمية التي أرثت الكومنتيرن، ذکر زدانوف أن يوغسلافيا ويولندا وتشيكوسلفاكيا والبانيا هي"الديمقراطيات الجديدة". (الأمر الغريب إلى درجة ما في تشيكوسلفاكيا، حيث لم يحصل الانقلاب الشيوعي بعد) . وأجلست بلغاريا ورومانيا وهنغاريا وفنلندا من قائمة أخرى، من دون أن يخلع
عليها مسمي واضح
هل يعني الأمر أن مبوأ ستالين المرتد من أجل أوروبا الشرقية يماثل في حقيقته ما لبولندا - ديمقراطية ووطنية وتحترم المصالح السوفيتية؟ وريثما تنفتح الملفات السوفيتية، علينا أن نظل مخمنين للأمر، ولكننا نعرف أن ستالين، بالرغم من اخباره هوبكنز في عام 1945 عن رغبته بحكومة صديقة في بولندا وان لم تكن