شيوعية بالضرورة، اقدم ولاته على الإجراء المناقض تماما. وبعد سنتين عند ستالين حوارا مع وزير الخارجية الأميركي، في وقت أردف الزام أمير كا نفسها ببرنامج المعونة اليوناني - التركي و كانت تعد العدة لتصير المقاطعات الغربية الثلاث المحتلة من المانيا لتكون الجمهورية الفيدرالية. وفي نيسان عام 1947 وغداة ثمانية عشر شهرا من النهايات الموصدة واللقاءات المطردة جفاء لوزراء خارجية القوى الأربع وحلقات التهديدات السوفيتية والحركات المنفردة، دعا ستالين الوزير مارشال الى لقاء مطول، أوضح فيه أنه يحلق أهمية عظمى للاتفاقية الشاملة
مع الولايات المتحدة. وجادل ستالين أن النهايات المغلقة والمواجهات"ما هي الآ غيث مناوشات القوات الاستطلاعية". لقد كانت تسوية ستالين المزعومة ممكنة"في كل القضايا الرئيسة"وأكد"أن من الضرورة التحلي بالصبر وعدم التشاؤم".
واذا ما جد ستالين في ما يعنيه، فقد أخطأ المحسب الحذق في تكهنانه. فلو تبدد ثقة الأميركيين في نيته الطيبة، لن يسهل عليه درب خط الرجعة. لقد شدد ستالين في الضغط على موقعه كثيرا لأنه لم يفهم قط حقيقة نفسية الديمقراطيات، خاصة أميركا. وكان مآل ذلك خطة مارشال وحلف الأطلسي والبناء العسكري الغربي، التي ما كانت في تخطيط لعبته. ويقينا أن نشرتشل كان مصيبة عندما قال أن ما بعد الحرب مباشرة لأجود فترة لتحقيق تسوية سياسية.
لقد أصاب تشرتشل في ظنه أن أفضل وقت للتسوية السياسية سيكون بعيد الحرب مباشرة، وستعتمد جدوى ومنطقية تنازلات ستالين آنذاك ولدرجة كبيرة على التوقيت والجدية اللتين سترافقان المقترح وعواقب رفضه والمقدمه اليه.