الصفحة 88 من 572

المانيا، بينما سير الاتحاد السوفيتي أقطار اوروبا الشرقية توابع له، ويممت قوي المحور السابقة - ايطاليا واليابان، وجمهورية المانيا الفيدرالية بعد عام 1949، شطر التحالف مع الولايات المتحدة. وبالرغم من تشديد الاتحاد السوفيتي لقبضته على أوروبا الشرقية بواسطة حلف وارشو، فقد تعاصم هذا الحلف قسرا، وفي الوقت عينه، سعي الكرملن، ما أوتي قدرة، لاعتراض عملية التعزيز الغربي بتشجيع حرب العصابات في اليونان وتشديد ازر مظاهرات الأحزاب الشيوعية الغربية، خاصة في فرنسا وايطاليا.

وعلى القادة الأميركان أن عليهم مجابهة التوسع السوفيتي الأعظم، لكنهم بحثوا، بباعث من دأبهم الوطني، عن مسوغ لهذه المقاومة بأي أساس ما حاشا التماس توازن القوى التقليدي. وبفعلة قادة أميركا هذه، لم يلذوا جانب الرياء فحين أدركوا شلل رؤيا روزفلت في الشرطه الأربعة عن الحركة، استحبوا ترجمة هذا التطور کنکسة مؤقتة تعتور درب نظام عالمي متناغم في كنهه، وهاهنا وقفت بازائهم تحد فلسفي، أكانت المنافذة السوفيتية ردحة عابرة بميسور واشنطن أن تنتظر غروبه؟ هل تسبب الأميركان عن غير قصد، كما اقترح هنري والس، النائب السابق للرئيس وأتباعه، في اشعار السوفيت بالارتياب جراء کتمان نواياهم الخاصة عن ستالين؟ وهل أبي ستالين تعاون ما بعد الحرب مع الأمة الأقوى في العالم؟ أم أنه رفض مصادقة أميركا؟

وفي الوقت الذي انعكفت فيه أعلى حلقة من صاغة سياسة واشنطن على دراسة هذه القضايا، تناهت اليهم وثيقة من جورج كينان، الخبير في شؤون روسيا والدبلوماسي العالي المستوى، نوعا ما، في السفارة الأميركية في موسكو،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت