فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 431

وجدتها في خزائن آبائك، وهي أيضا سر من أسرارنا التي لا ينبغي أن تكشف الغيرنا نحن التسعة المؤسسين. فأية طريقة ترى أن نتخذها يا مولاي؟

قال الملك: ما هذا إلا فكر من أفكارك الجليلة يا حيرام. فإنه لما كانت جمعيتنا ممتازة وستظل كذلك وجب أن يكون كل ما يختص بها ممتازة. فرأيي أن تعصب على عيني الداخل في أول الأمر فلا ندعه يرى شيئا من جميع موجودات الهيكل حتى يتم حلف اليمين. تجعل العصابة على عينيه وهو خارج الباب وعند ذلك يأخذه الحاجب ويسلمه إلى الكفيل فيقوده الكفيل إلى جهة الرئيس بعد أن همس في أذنه قائلا له أن يخطو ثلاث خطوات متساوية مبتدئة بالرجل اليمني، ثم يوقفه بين العمودين، وترمز بهذا الإغماض إلى أن الخارجي يكون قبل دخوله معنا في ظلام حتى إذا امتزج بنا واتحد معنا وحلف اليمين انتقل من الظلمة إلى النور، إلى الدين اليهودي، الممثل بالنور و بذلك إشارة إلى أن الإنسان الخارج من الظلمة إلى النور يحافظ على النور ويتمسك به لئلا يرجع إلى الظلام فلا يرى طريقه فيتعثر في مسيره ويستقر في الظلمة. ثم إن الرئيس يدعوه ويلتي عليه الأسئلة التي يراها مناسبة ويحلفه اليمين وفي يد الرئيس سيف على عنق الحالف وأمام عينيه التوراة على يدي كفيله، وعند انتهائه من اليمين نحل العصابة عن عينيه فيرى السيف مسلولا على عنقه والتوراة، أي النور، أمام عينيه. فبعد هذه الحفلة يلبسه الكفيل مئزرة صغيرة ترمز به إلى أنه انضم إلينا ليشاركنا في تشييد أسوار بنايتنا، أي تحصين الدين اليهودي والمحافظة على كيانه.

فيما انتهى الملك من بسط رأيه حتى قال لها هل تستصوباته؟ قال: قالا:

الطريقة المذكورة

ولما كان الغد دعى المؤسسون التسعة وتلى حيرام عليهم نص فاستحسنوها جميعهم وضبطت في السجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت