فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 431

متجاسرة، فبذلك يا مولاي نوجد القوة المنشودة التي بها تناهض ونحارب وتلاشي تلك القوة التي تهدد كيانا.

فأجاب الملك: أعلم يا حيرام أن هذا الفكر هو من أجل الأفكار ولا ينشأ الا في قلب رجل أصيل الرأي بعيد النظر فينبغي لنا أن نعمل لتحقيقه بالفعل من وجه السرعة. ولا بد من مفاوضة موآب في ذلك وأخذ مشورته (1) ثم نتفق على رجال تختارهم لمشاركتنا في التأسيس، فجئني موآب غدا ولا توقفه على شيء من الأمر فذلك على لا عليك.

قال الملك هيردوس: إن ما جرى وما زال يجري أيها الرفيقان، منذ نشأ الدجال يسوع هو حري بزيادة الاهتمام والسعي لإيجاد وسيلة تساعدنا لمكافحة تلك الفئة من الشعب الذين على قلتهم يضلون الناس بتعاليمه، والذين يؤخذون بهذه التعاليم ليس أنهم يميلون اليها فحسب، بل يعلمون بها ويعلمها بعضهم البعض وينشرونها بكل جد و نشاط و بدون خوف ولا وجل أني شاؤوا وأينما حلوا، ويظهر أن الإختفاء والتمسك بتلك التعاليم الدجالية يزدادان انتشارا يوما فيوما، قالذين مالوا ميلا قطعية قد انفصلوا عن طائفتنا بتاتا، والذين هم مترددون لا نشك في أنهم على وشك الإنضمام إلى من تم وقوعهم في شرك الإغراء. فلم يعد لنا من وسيلة لتلافي الخطر إلا أن ننشيء جمعية تتوحد فيها كلمة الأمية اليهودية توحدا خفية وتتحد قلوبها اتحاد وثيقة، وذلك لأجل سحق تلك اليد الخفية الأثيمة التي تدير تلك الحركة، ولملاشاة الدعاية التي إذا لم تتدارك شرها، فستنتهي باستمالة شعوب كثيرة الى تعاليم ذلك

(1) هو المستشار الأول هيرودس أكريبا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت