فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 431

مولاي الملك. لقد تأكد لجلالتكم وتلملا أن ذلك الدجال يسوع (1) إستمال بأعماله وتعاليمه المضلة قلوب كثيرين من الشعب اليهودي شعبكم، وعلى ما يظهر أن أتباعه ينمون و يزدادون يوما: فمنذ نشأته حتى موته، ومنذ موته حتى الآن لم نستطع سبيلا إلى مقاومة أولئك الذين ينبغي أن نسميهم أعداءنا، وملاشاة كل ما يبثونه في قلوب الناس من التعاليم التي لا نعتبرها نحن الا فاسدة ومضلة ومخالفة لديانتنا.

فرغما عما أنزلنا بذلك الدجال من الاضطهادات المختلفة الضروب والأشكال، ورغما عن صلينا إياه بعد محاكمته والحكم عليه لا نرى في القضاء على أتباعه حيلة، ولقد جاهد آباؤنا بالمناهضة والمحاربة ولم ينالوا جلوي، ونحن قد تقفيناهم في ذلك وزدنا عليهم ولم نفز ولا بدت علامة تدل على نجاحنا، وكلما ازددنا جهاد في محاربة أنصاره واتباع تعاليمه، إزداد عدد المؤمنين به والمائلين إلى الديانة التي أنشأها فكأن هنالك بدأ وقوة خفيتين تضربائنا ولا نجدان أمامها مدافعا، وكأننا قد حرمنا كل قوة تدفع تلك القوة وتناضل عن ديانتنا وعن كيانها وكياننا.

فلما رأيت أن لا حيلة لجمع شتات كلمتنا، وأن لا أمل بقوة تدفع تلك القوة -- التي هي لا شك خفية - إلا بإنشاء قوة خفية مثلها، فلذلك أرى من الصواب إذا حسن في عين جلالة مولاي وأرتأي رأي عبده هذا، إنشاء جمعية ذات قوة أعظم منها تضم القوة اليهودية المهددة من تلك القوة الخفية ولا يكون عالما بمنشأها ووجودها ومبائها وأعالها إلا من كان داخلا فيها، ولن ندع أحدا يعرف أننا أسسناها الآن إلا المؤسسين الذين تختارهم جلالتكم، وأما قراراتها السرية الهامة فلن يعرفها الا من يكون عضوا عاملا فيها، وسيكون مركز الجمعية هنا، وسننشئ لها فروعا في سائر النواحي قبل أن ينتشر فيها المبشرون بتعاليم الدجال يسوع وشرائعه التي سنها

(1) هذه الروح الكافرة والمنكرة في موقف اليهود من السيد المسيح تلازم حتى الآن كتابات كثيرين من الكتاب الصهاينة، وسنتعرض في هذا الكتاب لماذج منها بأقلام يهود من الماسون معاصرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت