بينما كان ذلك القسم من الأعضاء متفرقة في الأنحاء وكانوا يتلقون الأوامر الرئيسية من الملك أكريبا، وكلها غيرة للدين اليهودي وتضحية غريبة في سبيل نشر دعوة الجمعية وإنمائها وإنجاح أعالها، وتكثير عدد الهياكل الفرعية والأخوات الملحقة، بينما كانت تأتيهم تلك الأوامر المشددة بالضرب على أيدي المبشرين بتعاليم الدجال، الصادرة من الرجلين العظيمين المتقدمين بالغيرة الدينية: أي الملك أكريبا وحبرام أبيود وقد أوليا الجمعية نجاحا باهرة رغم حداثتها فكتبا لها بذلك ذكرة مجيدة الى دهر الدهور، لأنها أحييا بتأسيسها هذه الجمعية أمة كاملة، مقتفيين آثار آبائها الكرام ومتفوقين عليهم في الذود عن الدين. أولئك حاكموا الدجال وعذبوه وأماتوه صلية، أما هذان المفكران الغيوران المتجردان فقد خلقا أمر لم يخطر قبلها على بال إنسان. أولئك قتلوا بعضا من رجال يسوع، وهذان صنعا مدهشات تارة بذاتها وتارة بسعيها وأوامرها السرية، فقتلا مئات من أولئك الضالين والمضللين.
بينا كنا نحن التسعة وسائر الأعضاء الذين دخلوا معنا في الهيكل المركزي وفي باقي الهياكل، بينا نحن على هذه الحالة من الجهاد إذا أصيب رئيسنا الملك بمرض