تعيين الوظائف
والتزامات المؤسسين
قال الملك أكربيا:
عرفنا جميعا أن بنايتنا تشيدت على أسس الإخاء، على أنه وإن كان الإخاء شعارنا، فلا بد من أن يكون لكل واحد منا وظيفة يعرفها، ويعرف أنه قد ترتب عليه إتمامها بكل أمانة ونشاط، شأن كل إدارة مربوطة بنظام.
فأرى من الواجب أن نشرع في تعيين وظيفة لكل منا يقبلها الموظف راضية طيب النفس برهانا لتعلقه بمبادئ الجمعية وتهالكه في خدمتها، وعلى كل منا أن يبرهن لزملائه المؤسسين على اتصافه بخلتين: الإتضاع والقناعة، ليعلم الجميع فراغ قلبه من الحسد، أي ينبغي على كل منا أن يقبل وظيفته المعينة له ولا يحسد غيره على وظيفته. أقول ذلك لكم لغرضين: الأول أن أمتحن إخاء كم وتجردكم والثاني أن أعرف رأيكم في الوظائف التي أنشأتها في ملائمة توزيعها بينكم على الوجه الآلي حتى إذا كان أحدكم رأي مخالف بيديه وإلا فيصير تسجيلها بالاتفاق.