قال أنتيبا أحد الوارثين لأنتيا أحد المؤسسين التسعة:
إن هيكلي رومية وأكابي قد قلدا الجمعية نخرة لا يمحى، وأن لها علينا الفضة عميمة، ولاسيما أنهما استمالا إلينا عددا عديدة من الوثنيين لا يقل عن عدد الذين استمالهم الدجالون اليهم بقوة ساحرة، وكثيرا ما فاقا هيكلنا هذا غيرة وجهاد (1) فيقتلها بطرس وأندراوس أخاه استوجبا أن تخلد لها ذكرا عاطرة على صفحات الدهر. لأن ذينك المبشرين قد صنعا بمواعظها مدهشات وكان لها من قوة الجذب بالإيمان والبرهان ما يقصر عن وصفه القلم فضلا عما لها من طلاقة اللسان ولولا مجاهدة ذينك الهيكلين اللذين أظهرا غيرة تفوق غيرة جدنا حيرام، الاستمالا إلى مذهب الدجال ألوفة من أمة اليهود فالهيكلان العظمان أبدية من الغيرة ما نذكره لهما بالفخر. فعلى كل خفي أن يقتدي بها في تلك الغيرة كما نقتدي بغيرة حيرام، لله درهما. إذن لقد صلبا بطرس وأندراوس كمعلمها الدجال، فأرهبا الشعب وأوقفا كل حركة يسوعية زمن ليس بسيرة وإني لواثق أنا اقتدينا بذنك الهيكلين جهاد، وسرنا نحن وخلفاؤنا على خطتها الجريئة، تتم لنا جميع الفوائد المبتغاة ونبلغ الحدود الكمالية، أي حياة دينتا اليهودي، أما إذا تقاعدنا! فتضيع أتعابنا ولا ندرك وطرا.
إذن ها أنا اقترح عليكم توزيع نشرة عامة على جميع الهياكل نثني بها أطيب الثناء على أعمال هيكلي رومية وأكابي وتأمر جميع الخفيين بأن يقتدوا بغيرتها وتحضهم على ذلك حضة بليغة. ثم تخليدا لذكراهما واعترافا بجميلها نسجل لها بومة تاريخية يكون عبدا سنوية تعيده جميع هياكلنا بمظاهر الاحتفاء بالغبطة والسرور، وهو اليوم الثلاثون من شهر تشرين الثاني الذي فيه صلب الهيكلان
(1) أي ميكل «أورشليم ..