فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 431

وقد مكنهم الإرهاب والتهديد من استمالة بعض أبناء أمتنا اليهودية أيضا. أفسحوا للناس وتساهلوا في شرائعهم الدينية، وشوقوا ورغبوا فحالفهم النجاح وحصل لهم الماء. سللنا بواتر العزم وخضنا ميادين الجهاد في مناوأتهم، كما ناوأنا أتباع يسوع وأكثر، فأوقفنا تيارهم الجارف. ومنعنا شعبنا عن الإشتراك معهم و برهنا أن اليهود الذين مالوا إليهم إنما هم من السذج وفي مرتبة البهائم وحبرنا مناشير في ذلك وأذعناهم على أبناء طائفتنا فنلنا بذلك جلوي.

أما الوثنيون فلم نستطع ردعهم رغم محاهدتنا. غير أننا آلينا أن لا ننفك عن ملاحقتهم كملاحقتنا اليسوعيين وأكثر، وجعلنا التشديد عليهم من شروط ديانتنا تلي شرطها الأول وهو محاربة أتباع يسوع. وإنما وضعنا هذا الشرط الثاني بجانب الأول لإعتبارنا الديانتين اليسوعية والمحمدية سواء في القضاء على ديننا: قلت الديانتين وما هما في نظرنا الا جمعيتين. ولذلك كنا نصدر الأوامر متتابعة الى جميع الهياكل مصرحين فيها أنه من أشد الأشياء تحريما علينا اعتبارا هاتين الجمعيتين بمثابة دينين، وأنه لا دين إلا اليهودي، وكل ما سواه من الأديان المزعومة فاشل ومرذول. وأما كفتنا البلايا التي أحدثها الدجال يسوع، حتى جاءنا هذا الدجال الآخر الطاغية يزيدنا بلبلة وشغب؟ اذن لنجعل مقاومتنا واحدة. ذلك صليناه، وهذا لم نحتج لأن نصلبه لأننا أمتناه مسمومة (1) فالواجب الديني والإجتماعي والوطني يقضي علينا بمناوأة تعاليمه بكل ما في الوضع كما نناوي بتعاليم الدجال يسوع الذي هو علة إنشاء جمعيتنا.

(1) إنما يدعى اليهود أن النبي صلى الله عليه وسلم مات بأثر السم الذي وضعوه له في المدينة بكتف شاه ..

وحقيقة حاول اليهود كبيرة التأمر على حياة رسول الله عليه السلام مرة بإلقاء الحجر من أعلى الجدار الذي

كان يجلس عليه يتفاوض معهم في الحي الذي يسكنونه، ومرة بدس السم عند يهودي دعاه إلى تناول الطعام، ولكن الحقيقة هي في أخبر به صلى الله عليه وسلم في معناه حين لظف الشاة: هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة وإذا كان الله کرمه بالمعجزة الأهمية الى هذا الحد فكيف يصح الزعم اليهودي بأنه صلى الله عليه وسلم مات مسموم؟ إن هذا إلا إفتراء وعدوان على نبي الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت