الصفحة 1017 من 1275

ان الجواب الذي سلم لسيسكو في واشنطن، ولبيم في موسكو قد اتخذ منا اخصاما بالنسبة لطائرات الاستطلاع 2 - u، التي وصفت وكأنها عامل تعقيد. لقد كانت في نظر الروس مغايرة لشروط وقف إطلاق النار، وخرقا للسيادة المصرية، وتجر ورامها تعقيدات خطيرة، أبلغت الرئيس بذلك وأوضحت له أن السوفيت كانوا طبعا على حق في إبداء قلقهم من هذا الأمر، إذ أن التأكد من سريان مفعول وقف إطلاق النار، يجب أن يقوم به طيارون حياديون، وأصبح من السهل طبعا على الروس وناصر، رفض اتهامات مخالفات وقف إطلاق النار، التي لا تستند إلا على شهادات إسرائيلية ....

في التاسع والعشرين من شهر أب، توصل مدير مكتب الاستعلامات والأبحاث في وزارة الشؤون الخارجية، راي كلاين، إلى استنتاج، أن بدل موقع واحد من صواريخ 2 - S . A في داخل منطقة الثلاثين كيلو مترا، الذي احتججنا عليه في الأسبوع الماضي، كان يوجد منها الآن سبعة مواقع أو ثمانية، بالإضافة إلى ثلاثة أو أربعة مواقع من صواريخ 3 - S . A، ولقد أنشيء معظم هذه المواقع بعد نفاذ وقف إطلاق النار. وفي الحادي والثلاثين من شهر أب، أثبتت وكالة المخابرات الأمريكية هذه الاستنتاجات

في ضوء الأحداث، وخلال اجتماع عقده الرئيس مع مستشاريه الرئيسيين روجرز، موورير ليرد، هلمز وأنا) أمر الرئيس بإرسال احتجاج شديد اللهجة إلى القاهرة وكذلك إلى موسكو، ومطالبة إسرائيل بإرسال مندوبها إلى المحادثات التي يديرها بارنغ في نيويورك، وفي الثالث من شهر أيلول، أيدت وزارة الخارجية بصورة علنية مخالفات وقف إطلاق النار، وهذه المرة أيضا بعبارات أقل غموضأ ولكن بكثير من الاعتدال، ودللت على أننا لن نسوي المشكلة إلا بالطرق الدبلوماسية، ومع هذا فقد تابعت وزارة الشؤون الخارجية إلحاحها على بدء المحادثات المهمة المكلف بها بارنغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت