الصفحة 1019 من 1275

ثابرت مصر والاتحاد السوفيتي على رفض احتجاجاتنا، وكذبت القاهرة اتهاماتنا في الرابع من شهر أيلول، واغتنمت الفرصة للاعتراض على ما كنا نقوم به من إرسال عتاد عسكري إلى إسرائيل، الأمر الذي كانت تعتبره مغايرة لضمانات الاعتدال المزعومة. وفي السادس من شهر ايلول، صرح نائب وزير الشؤون الخارجية، سيرغي فينوغرادوف، لبيم، أن الاتحاد السوفيتي لم يعقد أي اتفاق وقف إطلاق نار مع الولايات المتحدة، وهو بالنتيجة غير مسؤول عن أية مخالفة، وكان فينوغرادوف بدون الترتيب الغريب، الذي كانت الولايات المتحدة تشرف بموجبه على وقف إطلاق النار، دون طلب من قبل مصر، مخترقة الأجواء المصرية، بتحليق طائراتها فوق سيناء، وفي الوقت ذاته تقريبا، كان القائم بالأعمال السوفيتي، يسلم في واشنطن مذكرة تنم عن قلق الروس حول قرب وقوع هجوم إسرائيلي وقائي ضد مواقع الصواريخ، وطالبئا السوفيت أن تتصرف بطريقة تحول دون حدوث ذلك، ومن جانبنا، لم يكن لدينا إثبات لهذه الخطوة، والتي كما رأها بإنها جزء من جهود سوفيتية مستمرة لإبقاءها في حالة دفاع. فطلبت إلى سيسكو نقل هذا التحذير إلى الإسرائيليين دون تعليق، على الأعلم الروس بذلك، ولم يكن هناك ما يدعو أن نتيح لهم فرصة لتسجيل انتصاراتهم في القاهرة. جاعلين من أنفسهم حماة للعرب.

على اثر هذا النزاع، وخرق وقف إطلاق النار، فليس هناك ما يدعو إلى الدهشة أن تعلن إسرائيل في السادس من شهر أيلول، عن عدم قدرتها على متابعة المفاوضات التي يديرها بارنغ. وفي اليوم ذاته اختطف فدائيون فلسطينيون ثلاث طائرات. والذي بدا قبل شهر وكأنه خطوة إلى السلام، تحول بسرعة إلى مجابهة حقيقية. فأخذت بوجهة نظر الأخصائي الرئيسي بالشؤون السوفيتية الذي يعمل مع فريق عملي، هول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت