الصفحة 1047 من 1275

حول إبداء نشاط في المبادرات الدبلوماسية، ولا تزال الأمور تبدو لي غامضة جدا، عندما وصل الرئيس في جولته إلى مكتبي، بعد عشر دقائق من الاجتماع، فتأكد حينذاك بنفسه، أن لدينا مشكلة عويصة بيروقراطية، إذ أن أعضاء الحكومة، كان كل منهم يرغب في عمل شيء ما، وكان هو قد سلم كلا منهم ما يجب عمله، وعلي انا القيام بتصنيف جميع اعمالهم، ولم يوضح لي كيف، أو ماذا كان يدور في خلده تماما.

وفي غضون ذلك، كانت تردنا من عمان تقارير مزعجة، وما كان يعتبره الجيش الأردني إهانة أو إثارة من قبل الفدائيين، قاده إلى تمرد فعلي. ولما كان أمينا لملكه رفض كل تسوية جديدة، وهدد الجنود الأردنيون. بإستلام زمام الأمور بأنفسهم في سبيل مصلحة الملك، والتوتر الزائد الذي كان يمارس ضد حسين كانت الغاية منه القيام بعمل حاسم.

وبناء على موافقة الرئيس، ولوضع حد للإرتباك البيروقراطي، أنهيت الأزمة التي جرت في التاسع من شهر أيلول في مجلس الأمن القومي، وكان على فريق العمل الخاص في واشنطن أن يجتمع، خلال السبعة عشر يوما القادمة، ولو مرة واحدة في اليوم، لإعادة تدقيق الخيارات، وتهيئة مخططات عمل، وإعداد قرارات عملية ومنسقه. فكان ذلك من مرحلة إجرائية، كما كان بمثابة إنذار للبيروقراطية. ولن نتساهل ولن نتردد بعد اليوم في مخالفات وقف إطلاق النار، إذا تدهور الوضع في الأردن، أن رئاستي لفريق العمل الخاص في واشنطن، كانت تتضمن تهديدا ضمنية: إذ أن كل مشكلة لا تحل سوف ترفع إلى نيکسون

طوال المرحلة الأولى للازمة الأردنية، كنت أقدم للرئيس يوميا على الأقل، تقريرين أو ثلاثة حول الوضع، وأطلعه على توصيات فريق العمل الخاص، وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت