فهرس الكتاب
وزادت المشكلة تعقيدا، عندما أقدم فريق العمل الخاص على تحديد الظروف الممكن استخدام هذه القوات فيها، وما من أحد كان راغبا في تدخل عسكري، في حين أن عدة مئات من الاف الأمريكيين، لا يزالون يقاتلون في الجنوب الشرقي من آسيا. فكان علينا سحب كل احتياطنا الاستراتيجي وتعزيزه بالطيران. ومن الصعب علينا في الوقت ذاته مساندة هذه العمليات، أن خطوط تمويننا دقيقة وعليها اجتياز عدة بلدان أجنبية، وإذا طال أمد الحرب، فإن وضعنا سينعقد. وإذا تدخلت إسرائيل من تلقاء نفسها، في الأردن سنجد أنفسنا ندير عمليات مشابهة في سبيل أهداف مختلفة، وهذا يسي، إلى وضعنا في العالم العربي، ويقلل من اعتبارنا، وإذا تضايقنا، ربما نجبر على الطلب من إسرائيل لإنقاذنا
ولكل هذه الأسباب مجتمعه، فضلت كثيرا من زاوية طويلة المدى، فصل عملياتنا العسكرية عن الأعمال التي تقوم بها إسرائيل. إذ انه يجب استخدام القوات الأمريكية لإجلاء الأمريكان فقط، وهذا معقول وينبثق عن مصلحة امريكية مباشرة وحالما يتفاقم النزاع بسبب هجوم عراقي أو إسرائيلي، فمن المفضل أن تترك البلدان ذات العلاقة المباشرة، تتحمل مسؤولياتها الأساسية. وحسن لنا أن نستخدم قوتنا في إحباط تدخل سوفيتي ضد إسرائيل. وأجمعت الآراء حول هذه الاستنتاجات
اطلعت نيکسون على ذلك، وكان يفكر دائما أن تكون العمليات العسكرية أمريكية فقط. وعلينا أن نتصرف وحدنا ضد أي تدخل من قبل العراق أو سورية، أو ثورة يقوم بها الفدائيون، وتترك إسرائيل بعيدة عن المعركة
وفي التاسع من شهر ايلول، أبلغنا القائم بالأعمال السوفيتي، بولي. م. فور ونستوف (بواسطة سيسكو) أن السوفيت وجهوا إنذارا للأردن والعراق لضبط النفس، على الرغم من أن لهجة اللوم السوفيتي، لم تكن لتؤخذ على محمل تهدئة
-43 ه -