الصفحة 1059 من 1275

كنت اتحاشى الوقوع في الخطر، في حال أن يأمر الرئيس القيام بهجوم، فأكون في وضع لا أعرف كيفية الخروج منه .... وحسب راي هلمز، کان حسين يسعى إلى اجتناب مجابهة الفدائيين، خوفا من تدخل سوري او عراقي. فلم أوافقه على رأيه. فإن في هذا تكون نهايته، وليس هناك من وسيلة لاستعادة زمام السلطة دون قتال ... أن المجابهة بالنسبة لي كانت محتومة.

وفي الحادي عشر من شهر أيلول، كانت إجراءات تعبئة البومين السابقين تؤتي اكلها. وكثر الكلام عن تحركات أسطولنا في اتجاه عمان، بإشاعات عامة عن تدخل امريکي وشيك الوقوع، واعلمنا روشات، ممثل الصليب الأحمر، أن تورا غريبا كان مسيطرة على القيادة العامة للفدائيين، ويجب أن نتوقع إجراء انتقاميا من قبلهم، ليظهروا للناس أنهم غير خائفين. وضعت متفجرات على متن جميع الطائرات، وأجلي الرهائن، فتأكينا عند نهاية اليوم، أن تهديدنا كان فقالا، عندما اخلي الفدائيون. وبصورة مفاجئة. سبيل فريق يقدر بثمانين رهينة، بينهم بعض الأمريكان. وما كان يهم روجرز وانا، هو طريقة التفكير في اخماد ازمة ظهرت اليوم واضحة، فكان روجرز يتمني ان يطمئن الاعداء بأمدار اعلانات مطمئنة. أما أنا فكنت أخالفه الراي. وعند حدوث المجابهة، يجب أن نظهر أقوياء، وهذه هي الطريقة الحسنة والأكيدة، وانفراج الجو بالنسبة لروجرز يساعد على حل المشكلة، أما أنا. فتملكتني قناعة أن تفاقم الأزمة يؤدي إلى حل سريع. حينئذ وجه روجرز عرضة للوضع لجميع رؤساء مكاتب الكونغرس، وذكر فيه المبادئ التي عرضها على الرئيس قبل ثلاثة أيام، لقد عالجنا جميع الأمور العسكرية الممكنة الحدوث في سبيل إنقاذ الرهائن، وتوصلنا إلى استنتاج أن جميعها دون جدوى، وعند إعادتنا النظر في جميع تأثيرات الأعمال العسكرية، لأعطاء الانطباع المطلوب. وجدت أيضا دون نفع، ولحسن الحظ، فإن الفلسطينيين كانوا يعتقدون بأفعالنا ولا يبالون بتصريحاتنا، واتخذوا من العرض المقدم للكونغرس أنه خديعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت