فهرس الكتاب
التحدي. فيجني منه تقدما، ويقدر بكل تدقيق ظروف حدوثه، والجوانب التي تمكنه من المشاركة فيه، أن قوة التحرك عند حدوث الأزمات، يمت بصلة إلى روح رياضية. إذا يجب ان تتخذ القرارات بسرعة وتكون قوة التحمل الطبيعي، رهن الاختبار إذ يقدر أن تكون المحاكمة العقلية وسرعة البديهة ضروريتين في وقت الأزمات، للاطمئنان على أن المسؤولين، في الداخل والخارج، كلهم يعملون على أساس المعلومات الموحدة والغاية نفسها، ومهما تكن الأوقات التي تعرفها مكاتب الوزارات في اللهو، في الأوقات العادية وأوقات الأزمات، فقد كنت على ثقة. ان كل وزارة تتلقى المعلومات نفسها، وأن كل مسؤوليها ومساعديهم الرئيسيين يهتمون بالعمل لهدف واحد.
آن تبويب الأحداث العظمي، في حيز محدود كان صعبا جدا،"إبان الأزمة الأردنية، بعد دخول قوات الملك إلى عمان، انقطعت أخبار القصر عن السفارة، فمن حين إلى آخر، كان الملك والرفاعي يتصلان هاتفية بسفيرنا وجهاز الاستقبال يعمل فردية بين السفارة والقصر، لكنه كان واضحا ويخشي قطعه، فلا يؤمن جانبه، وحظنا وافر لوجود دين براون في منصبه هناك، لأنه أحد دبلوماسيينا الأكفاء وأكثرهم خبرة وإطلاعة. وكان يذهب من حين إلى آخر، لملاقاة الملك والرفاعي، في سيارة مصفحة، وكان حظ البريطانيين أوفر. إذ كانت سفارتهم قريبة من القصر ولذا فمن وقت إلى آخر كان الملك يرسل الينا مذكرات عن طريق لندن. وكانت تصل إلينا متأخرة، لأن الحكومة البريطانية، كانت تلحقها ببعض تعليقاتها الخاصة، ولم نكن نتمكن من فهمها، لأنها كانت تخشى قيامنا بأعمال مفاجئة، أن تقدير لندن كان خاطئا، لكنها كانت على حق بهذا الانطباع، لأنها لو أعلمت بقية العواصم بخطورة الوضع وصعوبة السيطرة عليه، لأصبح الإقدام على عمل رادع واجبة، وهذا ما كنا نقدره في البيت الأبيض. وامتنعت لندن برقتها العادية عن إبداء شكوكها، وتمنت إيجاد تنسيق أكثر اعتدالا"
-7 هه -