الصفحة 1121 من 1275

وحسب الوثائق المتجمعة لدي، تحادثت مع الرئيس ما لا يقل عن خمس مرات، بدءا من الساعة التاسعة والنصف وحتى الساعة الرابعة عشر وخمسين دقيقة، الساعة التي تسلمنا فيها الخبر الحاسم بمغادرة الدبابات السورية الأراضي الأردنية

فلم يبق علينا سوى الإستمتاع بالنجاح الذي أحرزناه. واستدعيت أعضاء فريق العمل الخاص، الواحد بعد الآخر، لأقدم لهم شكري الخاص، على المساعدة العظيمة التي قدموها. ولم أنس توجيه شكري الى سيسكو الذي قام بالتعاون التام، الذي لم يهتم فقط بالمساعي الدبلوماسية بهمة وفعالية، وأظهر انه أداة لا غنى عنها بين وزارة الشؤون الخارجية والبيت الأبيض. وفي برقية أرسلها الملك حسين، كان يعبر عن شكره وامتنانه وإكباره. وأعددت تقريرا للكونغرس والمؤتمرات الصحفية

وللتدليل على أن الأمور عادت إلى طبيعتها، فإن اناتولي دوبرينين عاد الى الظهور ثانية في واشنطن، لقد حضر المقابلتي في الخامس والعشرين من شهر ايلول وعبر لي عن المه لعدم اهتمامنا بالإجابة على المذكرة السوفيتية المؤرخة في الحادي والعشرين من شهر أيلول. فأكدت له ان خلال العام الفائت، كانت كل مذكرة سوفيتية تتبع بعمل غير ودي، يناقض مضمون المذكرة المقدمة. فلقد انتظرنا أذأ، لنرى أي اتجاه سوف تسير فيه الأحداث. فأكد لي ثانية أن الاتحاد السوفيتي، لم يكن على علم بالمخطط السوري لدخول الأردن، لكنه استدرك قائلا، ان المستشارين السوفيت تركوا الوحدات السورية، قبل إجتيازها الحدود ثم أضاف قائلا بلهجة مازح إن الكرملين راغب في تناسي الماضي، وراغب في اللقاء لمناقشة مشاكل الشرق الأوسط تمعنت في الأمر ووجدت موضوعا أطلع الرئيس عليه، وأبديت استعدادا اثناء المحادثة الأوكد له، أن الولايات المتحدة لن تقوم بأية عملية عسكرية في الأردن. دون تدخل قوات خارجية. وأرسلنا في اليوم نفسه المذكرة التالية إلى إسرانيل

-79 ه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت