الصفحة 1119 من 1275

الرغم من ان الانسحاب السوري قد خطط له، دعوت الى تعزيز قواتنا في منطقة البحر الأبيض المتوسط، أن هذا اليوم سيكون عصيبا فإذا لم تنسحب القوات السورية نهائية، واذا اكتفت بالانكفاء في مكانها، فان اسرائيل ستتدخل - مهما تكن النتائج محتملة الوقوع - وإلا فيعتبر موقفنا خديعة، فيبقى لدينا والحالة هذه احتمالان: إما العودة الى القتال، أو بقاء احتلال السوريين المنطقة المحررة، وبهذا يصبح بقاء عرش الملك مهددة. وانطلاقا من هذا فإن من الحكمة تعزيز توازن اسباب المفاوضة، حتى الانسحاب النهائي والشامل للقوات السورية. واي تهاون من قبلنا سيكشف حالا، ويترجم الى غير ما نقصد في هذا الظرف الحرج. فأرسلنا على عجل اربع خافرات من الولايات المتحدة إلى البحر الأبيض المتوسط. ويجب أن تمر غواصتا هجوم بمضيق جبل طارق في الخامس والعشرين والتاسع والعشرين من شهر ايلول. وأكمل فريق العمل الخاص، في اجتماعه الصباحي، دارسة الاجراءات المستعجلة الواجب اتخاذها، في حال تدخل سوفيتي.

وهنا برز خلاف بيني وبين روجرز، أثناء اجتماع مجلس الأمن القومي، الذي عقد بعد قليل، لقد تبين لروجرز بصورة عفوية، أن وعود مساندة تدخل اسرائيلي التي أقرها الرئيس بحضوره، قبل يومين، لا تلزم الحكومة، وطالب بإلغائها رسمية. أن الظرف غير مناسب لنزاع مؤكد، وسيبعث الشك في نفوس السوفيت والإسرائيليين والسوريين. والفرصة متاحة لنا لتسوية جميع أمورنا بعد التأكد من الانسحاب السوري، أضف إلى ذلك، أننا اعلنا الليلة الماضية، عدم تحبيذنا لتدخل اسرائيلي من جانب واحد. واسرائيل بدافع تعقل منها لم تقدم على شيء. وافقني الرئيس على رأيي، وطلب من سيسكو التأكيد على رابين اننا لا نقبل بهجوم اسرائيلي دون أخذ رأينا مسبقا. وبعد مضي بعض الوقت من اليوم ذاته أذعنت إسرائيل دون تحفظ.

دي""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت