الصفحة 1117 من 1275

سلمنا أياها الليلة الماضية، فأجبته أن لا شيء جديد نضيفه إلى ما تحدثنا فيه يوم الأحد، وعلى القوات السورية أن تنسحب. فأعاد على فورونتزوف السؤال هل تكتفون بتوقف القوات السورية في المكان الذي هي فيه الآن، فأجبته بالنفي، وقلت يجب ان تعود إلى سورية، وكاد يبدي شکوک منا وأردف قائلا: أن الأردن لا يشكل أمر حيوية بالنسبة للروس. لكن التدخل الأمريكي سيجلب للولايات المتحدة صعوبات قاسية لدى كل العالم العربي؟، فأجبته في الحال: توسعوا أنتم فنربحوا كل المجالات.

في سبيل ازمة، تتوقف القضية على حسن اختيار الضغوط التي يجب تطبيقها الحمل الخصم على إجراء تسوية، دون أن يترك له انطباع، بحتمية المجابهة ومقابل ذلك، فإن الظرف الدقيق هو ذاك الذي يبدي فيه المعسكر الآخر رغبة في المفاوضة. فيجب حينذاك التنازل عن بعض الأنانية واظهار حسن نية لاستعجال الأمور، وهنا يقبع الخطا، أن الفرصة الوحيدة لإجراء تنازلات، هي بعد التغلب على الأزمة والتوصل إلى تسوية أو إلى التوفيق بين الطرفين المتخاصمين عندها يصبح الاعتدال شهامة ودلالة النية الخيرة، وإذا تقدمنا بذلك في وقت مبكر، فتوشك أن تفشل القضية موجدة شكوكا في اللحظة الأخيرة، فيأخذ الخصم بالتساؤل عن حقيقة ضرورة دفع ثمن التسوية. واني على يقين، مثلا لو كنا أوقفنا العمليات العسكرية في كوريا عام 1901، في حين أننا كنا قد بدأنا في محادثات لوقف إطلاق النار، لكنا قد أسهمنا في إطالة هذه المحادثات، وهكذا مع مرور الزمن، توصلنا إلى النتيجة ذاتها حول موضوع ايقاف القصف في فيتنام عام 1998، على الرغم من رؤيتي تغير الأمور في الظروف الحاضرة.

ولأجل هذا، ففي يوم الأربعاء الموافق للثالث والعشرين من شهر ايلول، وعلى

-74 ه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت