الصفحة 1115 من 1275

أوروبا، ووضعت جميع الوحدات في حالة الاستعداد التام، كما وضع فوجان، من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوة، في حالة استعداد خاص خلال ست ساعات.

وتبين مذكرتي أن هناك عدة محادثات جرت مع الرئيس، وعند الظهيرة، فإن اجتماع مجلس الأمن القومي، لم يدم سوى نصف ساعة، وانتهى بقرار من الرئيس بتوجيه مذكرة تشجيع ومساندة إلى حسين، ولقد بينت للرئيس، أننا قد توصلنا إلى النقطة، التي وضعنا في سبيلها جميع إمكانياتنا، وعلى وجه العموم، فإننا قمنا باستعدادات تمكننا من صد كل عنف متوقع وكلفنا معظم رسائلنا، والقرار النهائي يتوقف الآن، على تقديرات المعسكر الآخر، وطريقة تصرفه حيال الأمور.

وفي ساعات بعد الظهر، تلقينا جوابين: الأول من الأردن، والآخر من إسرائيل. لم يكن الملك حسين متحمسا لموضوع هجوم جوي، ويرفض مساندة برية من قبل الجيش الإسرائيلي، ويعلمنا الإسرائيليون أن هجوم وحداتهم في حال القيام به، سيقتصر فقط على الأردن، من دون أن يقوموا بمهاجمة سورية، وكان يرغب الإسرائيليون في توضيح نوايانا، مؤكدين بأنهم ليسوا على استعداد للتدخل من دون إعطاء تأكيدات، أن الجوابين والحق يقال: يلغي أحدهما الآخر. وفي هذا الموقف فإن الخيار النهائي، يتوقف على التقدير الذي تراه كل من موسكو ودمشق. بناء على تزايد قدرتنا على الرد، والجاهزية الإسرائيلية.

وعزت تفاؤلي محادثة اجريتها مع القائم بالأعمال السوفيتي، في حين اني كنت لااشترك ابدا في حفلات الاستقبال التي تجري في السفارات، فقد عزمت على المشاركة في حفلة دعت إليها البعثة المصرية، أمسية الثاني والعشرين من شهر أيلول، لأدلل جيدا أن سياستنا غير مناهضة للعرب. وفورونتزوف القلق سد علي الطريق، بحضور عدة مدعوين، وسألني عن عدم جوابنا على المذكرة السوفيتية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت