الصفحة 1149 من 1275

نووية هجومية، وبعد اجتماع فريق العمل الخاص سلمت دوبرينين مرة أخرى مذكرة بينت فيها أن وجود سفينة تموين في سيانفوكوس مدة مائة وخمسة وعشرين يوما، بالإضافة إلى المائة وستة وستين السابقة، تشكل خرقا للاتفاقية، فغادرت سفينة التموين والغواصات مكانها. لكن أسطولا روسيا أخر عاد فوصل في أيار، وبينه سفينة تموين وغواصة نووية مجهزة بصواريخ في رحلة تدريب، فرست هناك للتجربة، وعلى كل حال فقد اهتدى الروس إلى منفذ من خلال هذه التوقفات المسموح بها.

فاحتججنا مجددا بقوة وغادرت أخيرة سفينة التموين

علينا إلا ننسى، أن كل هذا يجري غالبا بطريقة دبلوماسية سرية وطريقة المعالجة كانت بالضرورة سلسلة من المذكرات على لسان الرئيس، بعد تمحيصها من قبل مجموعة من أعضاء منظمات حكومية ضمن فريق العمل الخاص. وهذا بفضل على مجابهة مأساوية، كالتي جرت عام 1992. وأننا نقدر أن دبلوماسية هادئة، كانت أكثر ملامسة، لتسمح للروس بإمكانية التراجع دون إذلال. وبثباتنا أمام إنشاءاتهم، تحاشينا إثارة أزمة خطيرة، وتوصلنا إلى أهدافنا. لقد توقفت الإنشاءات العسكرية ودمرت المباني المضادة للطيران، وبالنسبة للاتصالات الإذاعية فقد توقفت أيضا عن العمل، فاستطاع الأميرال توماس موورير، رئيس هيئة الأركان العامة المشتركة، أن يدلي بتصريح في النادي الاقتصادي في ديترويت، في التاسع من شهر تشرين الثاني العام 1970، قال فيه ان ليس للاتحاد السوفيتي أية قاعدة للغواصات في كوبا.

وفي الحقيقة لقد ألمنا الروس كثيرة. بسبب توقفات أساطيلهم في الموانئ، لكن التوقفات المينائية، غير فقالة، إذ لم تكن هناك منشأت ساحلية. ولو منعنا نهائية هذه التوقفات، كنا عرضنا تحركات البحرية الحربية الأمريكية ومعها أيضا مبدأ حرية الابحار. أن الأمر الذي كان يقلقنا في كوبا عام 1970 هو التوسع في قدرة الغواصات

-91 ة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت